فهرس الكتاب

الصفحة 714 من 1745

{فَحَاقَ} قال الأزهري [1] : الحيقُ: ما يشتمل على الإنسان من مكروه فعله، {مَا كَانُوا} أي: وبال، {مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ} من الأقوال والأفعال.

{قُلْ لِمَنْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} لم يقدروا أن يطلقوا إضافة الملك إلى آلهتهم وكرهوا التسليم للسائل -عليه السلام- فأمر الله أن يأتي بجواب سؤال بعينه وفائدة الإفحام، {كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ} ضمن ووعَد الرحمة والإمهال [2] بعد الدعوة إن شاء الله، {لَيَجْمَعَنَّكُمْ} أي: والله ليجمعنكم، {الَّذِينَ خَسِرُوا} مبتدأ في معنى الشرط، ولذلك أجاب بالفاء [3] .

{وَلَهُ مَا سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ} اقتصار على أحد طرفي الكلام كقوله: {سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ} [النحل: 81] والمراد بالسكون وجود الشيء في حيثيته، والمراد بهما الليل والنهار [4] حالة القرار والتقلب، والجوهر في هاتين الحالتين السماء فما فوقها والأرض فما تحتها.

{قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ} جواب كلام الكفار في معنى الدعوة [5] إلى الشرك، {فَاطِرِ} نعت لله، و (الفطر) : الخلق، وقيل: الفتق بعد الرتق، قال: {وَهُوَ يُطْعِمُ} لاستحقاق الطاعة بالإطعام، {وَلَا يُطْعَمُ} لنفي الحاجة، {أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ} في زمانه، {وَلَا تَكُونَنَّ} نهي على قوله: قل، لا على قوله: أن أكون.

(1) هذا القول ذكره الزجاج في معاني القرآن (2/ 231) ، وذكره الأزهري في تهذيب اللغة (5/ 126 - حاق) .

(2) في"أ": (الأمثال) وهو خطأ.

(3) هذا أحد الأوجه في إعراب: {الَّذِينَ خَسِرُوا} [الأنعَام: 12] وهو قول الزجاج، والوجه الثاني: أنه منصوب بإضمار"أذم"وقدره الزمخشري بأريد، والوجه الثالث: أنه مجرور على أنه نعت للمكذبين، والوجه الرابع: أنه منصوب على البدل من ضمير المخاطب وإليه ذهب الأخفش.

[معاني القرآن للزجاج (2/ 255) ، الكشاف (2/ 8) ، المحرر (6/ 14) ، الدرر المصون (4/ 551) ] .

(4) (الليل والنهار) من الأصل.

(5) (الدعوة) ليست في"أ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت