{وَإِنْ يَمْسَسْكَ} مسك الشيء بالشيء إمساكه إياه، والكشف نقيض التغطية.
{وَهُوَ الْقَاهِرُ} القهر: التسخير وصرف الشيء عن طبيعته، {قُلْ أَيُّ شَيْءٍ} فائدة السؤال الإفحام ولتفخيم الأمر في نفوس المخاطبين، وفي الآية دلالة على جواز إطلاق اسم الشيء على الله وإنما لم يقل شهيد لي ولهم [1] ؛ لأن الشهادة لم تكن لهم، وإنما لم يقل: عليَّ وعليكم؛ لأن الشهادة لم تكن عليه، {وَمَنْ بَلَغَ} دلالة أن الناس كلهم مخاطبون بالقرآن على شرط العقل والسماع، {أَئِنَّكُمْ} استفهام بمعنى التقريع واللوم، والسؤال بأئن للتقريع.
{فِتْنَتُهُمْ} وهذه الفتنة أشد فتنة تصيبهم لجهلهم بعد الخسار والتجائهم إلى الإنكار والجحد بين يدي الجبار في دار القرار عند معاينة النار.
{انْظُرْ} أمر تعجيب، {وَضَلَّ} غاب وفات، و {مَا كَانُوا} هي دعاويهم الكاذبة في الدنيا.
{وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ} قيل: إن أبا سفيان، والوليد بن المغيرة، والنضر بن الحرث، وعتبة وشيبة ابني ربيعة، وأمية وأُبي ابني خلف استمعوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [2] ثم قالوا للنضر: أتعرف ما هذا؟ قال: لا، إلا أني أراه يحرك لسانه [3] ، {أَكِنَّةً} جمع كنان وهو الستر، {وَقْرًا} نقلًا والمراد به الخذلان، و {الَّذِينَ} و {حَتَّى} غاية لاستماعهم، أي: غايته الجدال والإنكار دون الإقبال والإقرار، {أَسَاطِيرُ} واحدتها أسطورة، وقيل: أسطارة، وقيل: لا واحد لها، وهي ما سطره الأولون وكتبوه في كتبهم من الأسماء والأباطيل.
{وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ} والمراد بالنهي ذب أبي طالب عن النبي -عليه السلام- [4] ،
(1) في"أ""ب": (ولكن) ، وفي"ي": (ولكم) .
(2) (- صلى الله عليه وسلم -) من"ب".
(3) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (3/ 18) من رواية أبي صالح عن ابن عباس، وكذا القرطبي (6/ 405) .
(4) في"ب": (- صلى الله عليه وسلم -) .