فهرس الكتاب

الصفحة 723 من 1745

{وَلِتَسْتَبِينَ} والواو للعطف على مضمر تقديره لتفصل الآيات، {وَلِتَسْتَبِينَ} أو ليتوقف عليها وليستبين [1] ، الإجرام ارتكاب الجريمة، والجريمة الجناية.

{قَدْ ضَلَلْتُ إِذًا} أي: إن اتبعت أهواءكم، أكد جزاء الشرط.

{عَلَى بَيِّنَةٍ} بصيرة [2] واستبانة من أمري، {مَا عِنْدِي} نفي، الذي {تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ} الآيات الملجئة ونزول العذاب، {إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ} لا يرفع الاجتهاد وفي الشريعة لأنه من أحكام الله تعالى.

وفي قوله: {قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي} دلالة أن النبي -عليه السلام- كان يريد نزول العذاب بهم بعدما ضاق بهم ذرعًا لكن لم يكن بيده، {بِالظَّالِمِينَ} أي: بمن يثبت على كفره فيحق عليه العذاب وبمقدار استحقاقه.

{مَفَاتِحُ} خزائن واحدها مفتح وآلة الفتح مفتاح، وجمعها مفاتيح بالياء، وعن مجاهد أن البر القفار والبحر كل قرية فيها ماء [3] ، والعلم علمه الأشياء على التفصيل والسقوط انحدار في الهواء [4] ، {وَرَقَةٍ} واحدة ورق الشجر، {لَا يَعْلَمُهَا} علم تقلبها في الهواء كم مرة، {وَلَا حَبَّةٍ} و (الرطب) : الماء والريح، و (اليابس) : النار والتراب، وقيل: الرطب ما ينمى، [والظاهر الرطب ما فيه بلة] [5] ، واليابس ما فيه جفاف،

(1) التقدير الذي قدره الكوفيون في هذه الآية هو: {وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ -لنبيِّن لكم- وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ (55) } [الأنعَام: 55] . قال أبو جعفر النحاس: وهذا الحذف كله لا يحتاج إليه. والسبيل تُذَكَّر وتؤنث؛ فتذكيرها على لغة نجد وتميم ومنه قوله تعالى: {وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا ...} [الأعرَاف: 146] الآية. ولغة الحجاز التأنيث ومنه قوله تعالى: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي} [يوسف: 108] وقول الشاعر وينسب إلى جرير:

خَلِّ السبيل لمَنْ يبني المنار بها ... وابْرُزْ بِبَرْزَةَ حيث اضطرك القَدَرُ

[إعراب القرآن للنحاس (2/ 551) ، الدر المصون (4/ 655) ، ديوان جرير (ص211) ] .

(2) (بصيرة) ليست في الأصل.

(3) الطبري (18/ 510) .

(4) في"أ""ب": (الهوى) .

(5) ما بين [...] ليست في الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت