{وَكَذَّبَ بِهِ} أي: القرآن أو الخبر والتصديق، {وَهُوَ الْحَقُّ} في تقدير [1] الحال لأنه جملة [2] ، {لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ} أي: أمركم غير موكول إليّ.
{لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ} لكل صدق موقع ووقت يحق فيه لا يتصور تأخيره وتقديمه.
{فَلَا تَقْعُدْ} للمسامرة والتحدث دون الدعوة والإنذار، {الذِّكْرَى} ما يرفع النسيان.
وفي قوله: {وَمَا عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ} دلالة أن المؤمنين دخلوا في النهي بالآية المتقدمة والظاهر من هذه الآية أن المقعود لم يكن منهيًا عنه لنفسه ولكن بمعنى [3] الاحتياط، {وَلَكِنْ ذِكْرَى} النهي عظة، {لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} عن مثل خوضهم.
{وَذَرِ} أي: كف يدك عنهم إن كانت الآية منسوخة ونابذ إنْ لم تكن منسوخة، {تُبْسَلَ} ترتهن، {كُلَّ عَدْلٍ} أي: أيّ عدل الحميم الحار.
{أَنَدْعُو} استفهام بمعنى النفي، {وَنُرَدُّ} أي: يردنا أحد على أعقابنا والله هادينا، {اسْتَهْوَتْهُ} دعته إلى أهوائها، وقيل: زينت له متابعة هوى نفسه، {حَيْرَانَ} في الأرض والحيرة الدهش، قيل: التشبيه وقع بعبد الرحمن بن أبي بكر كان كافرًا وكان أبواه يدعوانه إلى الإسلام [4] ، {ائْتِنَا} حكايته الدعاء، وفي مصحف عبد الله {بينًا} [5] ، أي: دعاء بينًا.
(1) في"أ": (تقدم) .
(2) هذا أحد الوجهين في إعراب الجملة، والوجه الثاني أنها استئنافية وهو اختيار السمين الحلبي.
[الدر المصون (4/ 673) ] .
(3) في الأصل: (المعنى) .
(4) هذا ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (3/ 67) ، عن ابن عباس عن أبي صالح، وانظر: القرطبي (7/ 18) .
(5) ابن جرير (9/ 332) ، وانظر:"مختصر الشواذ"لابن خالويه (44) .