ورسوله [1] ، و (الإحياء) إحياء في الرحم، و (النور) نور الإيمان، وقيل: الإحياء بروح [2] القرآن أو الإيمان [3] والنور نور أحدهما، {مَثَلُهُ} أي: هو، وقيل: إن صفته في الظلمات لا يوصف إلا بها.
{وَكَذَلِكَ} عطف على {كَذَلِكَ} وقيل: استئناف والتشبيه بما وقع الإخبار عنه، {جَعَلْنَا} قدَّرنا، {أَكَابِرَ} جمع أكبر كأفاضل، وقيل: جمع كبير كبعير وأباعر، الآية ردّ على القدرية.
{حَتَّى نُؤْتَى مِثْلَ مَا أُوتِيَ} قيل: إن الوليد بن المغيرة كان يتعرض للنبوة ويترشح لها ويطمع فيها ويقول: لو كانت حقًا لكنت أحق بها، وكذلك أمية بن أبي الصلت كان يتوقعها فلما حرمها أصرّ على كفره ومات عليه، ونزلت الآية فيهما [4] وفي أمثالهما كانوا يأنفون عن الاتباع ويريدون أن يحظوا بوحي سماوي من غير وساطة بشر، {صَغَارٌ} مذلة عند الله في حكم الله.
{يَشْرَحْ} الشرح التفسح ومنه شرح اللحم، و (الضيق) [5] ضد الوسع، {كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ} أي: يتعسر عليه الإيمان كما يتعسر عليه الصعود {فِي السَّمَاءِ} ويحتمل أن قلبه يرتفع إلى السماء عن موضعه من التضايق كقوله: {وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ} [الأحزاب: 10] .
{دَارُ السَّلَامِ} دار الله أضيف إليه تشريفًا [6] لها وتنويهًا بذكرها كما قيل [7] بيت الله وعبد الله وناقة الله، وقيل: دار السلامة من الآفات ويحتمل
(1) انظر: زاد المسير (3/ 116) وعزاه لابن عباس.
(2) في"أ": (نور) .
(3) في الأصل: (والإيمان) بالواو.
(4) المشهور أنه عن أبي جهل ولم أجده عن أمية، وأشار القرطبي (7/ 80) للوليد بن المغيرة.
(5) من قوله: (مذلة عند) إلى هنا: ليست في"أ".
(6) في"أ": (نشر) وهو خطأ.
(7) في"أ""ي": (قال) .