فهرس الكتاب

الصفحة 740 من 1745

أنها دار التحية بالسلام فالله تعالى يحيِّيهم، {سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ (58) } [يس: 58] وتحيِّيهم الملائكة بالسلام ويحيِّي بعضهم بعضًا بالسلام.

{يَا مَعْشَرَ} نقول: يا معشر، والمعشر الجماعة والخطاب للشياطين، {اسْتَكْثَرْتُمْ} أكثرتم الأتباع والقرناء، {اسْتَمْتَعَ} انتفع واستكان، وهذا عذر منهم وحجة للإشراك، يريدون أنهم استمتعوا بهم كما يستمتع [1] بعضنا بأهل الذمة وأسارى الكفار، وكما استمتع سليمان -عليه السلام- بهم بإذن الله و {خَالِدِينَ} حال للضمير في قوله: {مَثْوَاكُمْ} والمستثنى مدة الحساب في الموقف أو حالة خروجهم من النار مع الشرر، أو للاستهزاء بهم على ما سبق ذلك.

{وَكَذَلِكَ نُوَلِّي} الآية ردّ على القدرية.

ظاهر قوله: {رُسُلٌ مِنْكُمْ} يدل على أن الجن كانت فيهم الأنبياء وهكذا عن كعب وغيره مما صنفوا من أخبار الجن قبل خلق آدم -عليه السلام- سَمّوا قريبًا من نيف وأربعين نبيًا أولهم دنخش ومنهم صاعوق بنياعق وغيره، وقيل: إنما قال لأن التكليف لجميعهم [2] كأنهم جنس واحد، وقيل: هذا من باب قوله: {يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ} [الرحمن: 22] وإنما يخرج من أحدهما.

{شَهِدْنَا عَلَى أَنْفُسِنَا} شهادة الأيدي والأرجل.

{ذَلِكَ} في موضع نصب تقديره فعل ذلك، وقيل: رفع بالابتداء [3] ، {بِظُلْمٍ} ظلم أهل القرية أي لم يهلكهم بظلمهم وهم غافلون ولكن نبههم أولًا ونهاهم وأنذرهم، وقيل: أراد به ظلم منفي عن الله تعالى، وإنما صح

(1) في الأصل: (استمتتع) .

(2) في"أ": (جميعهم) .

(3) هذان وجهان، والوجه الثالث في إعرابها أنه خبر محذوف المبتدأ، والتقدير: الأمر ذلك - قاله السمين الحلبي.

[الدر المصون (5/ 155) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت