في قوله: {دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ} [يونس: 10] وإنما ذكر دعواهم ليعلموا أن عاقبة أمرهم [1] الندامة والاعتراف.
{فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ} {فَعَمِيَتْ [2] عَلَيْهِمُ الْأَنْبَاءُ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لَا يَتَسَاءَلُونَ} [القصص: 66] ، وأما المرسلون فيقولون: لا علم لنا إنك أنت علام الغيوب.
(الغيبة) : الزوال عن مكان، و (الموازاة) و (الوزن) تسوية الحساب ومقابلة الحسنة بالحسنة والسيئة بالسيئة كوزن الشَّعر عن قتادة ومجاهد والضحاك والأعمش [3] ، وفي الحديث:"إن العبد المؤمن يؤتى بتسع وتسعين سجلًا، كل واحد منها مدّ البصر، فيها خطاياه وذنوبه، فتوضع [4] في كفّة الميزان، ثم يخرج له بطاقة من تحت العرش بمقدار الأنملة فيها شهادة ألا إله إلا الله فتوضع [5] في كفة أخرى، فيقول: يا رب ما تزن هذه البطاقة مع هذه الصحف؟! فطاشت الصحف ورجحت البطاقة"، فيه دليل على أن الموزون هو الدواوين ونسخ الأعمال، هكذا روي عن ابن عمرو [6] ، من فحوى ظاهر قوله: {وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ} [الفرقان: 23] أن الأعمال تعاد وتقلب جواهر للوزن، وقوله -عليه السلام-:"ترى الرجل [7] الطويل العظيم الأكول الشروب لا يزن عند الله يوم القيامة بجناح بعوضة" [8] يدل على وزن أجسام العاملين،
(1) في"ي""أ": (الأمر) .
(2) في"أ": (فيعمي) .
(3) أما عن مجاهد فرواه ابن جرير (10/ 68، 69، 73) ، وابن أبي حاتم(8223،
8226، 8228). وأما عن الضحاك والأعمش فلم نجده.
(4) في الأصل"أ": (ويوضع) .
(5) في الأصل و"ي": (ويوضع) .
(6) هذا الحديث يسمى حديث البطاقة وقد ألف أبو القاسم حمزة الكتاني المتوفى (357 هـ) جزءًا فيه وهو مطبوع، والحديث رواه الترمذي (9639) ، وابن ماجه (4300) ، وأحمد (2/ 213) ، وعبد بن حميد (339) ، وابن حبان (225) ، والطبراني في الأوسط (4725) ، والحاكم (1937) ، والحديث صحيح.
(7) في"ي"لا يوجد (السلام) ، وفي"أ"سقطت كلمة (الرجل) .
(8) البخاري (4729) ، ومسلم (2785) ، واللفظ لمسلم.