فهرس الكتاب

الصفحة 755 من 1745

أبي روق [1] : من صورته لأنه مسخ لافتخاره بنفسه، وليس لأحد أن يتكبر في مواضع الملائكة ولا في سلطان غيره وفعل غيره.

{قَالَ أَنْظِرْنِي} أجِّلني وأمهلني، قال على وجه المكايدة [2] وإرادة [3] لتأخير العقوبة، فأمهله الله تعالى استدراجًا ليزداد إثمًا فيزداد عقوبة [4] ، وقيل: ظن اللعين أنه إن أمهل إلى ذلك الوقت أمهل عن الإماتة وسلم عن ذوق الموت من حيث إنه يوم حياة لا يوم موت، فألبسه الله تعالى وأبهم الإنطاق، وقيل: أجابه إثابة له على [5] عبادته المتقدمة لئلا يبقى له في الآخرة إلا النار.

قال: {فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي} فبإغوائك إياي، والباء للقسم والسبب أو المقارنة [6] و (الإغواء) الإضلال عن ابن عباس [7] {لَأَقْعُدَنَّ} جواب قسم ومعناه إعراضه عن شرائع الإسلام وسبيل الحق ليوسوس ويصد ويزل ويضل، قال الله تعالى: {وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ} [التوبة: 5] أي في كل مرصد.

{ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ} الآخرة {وَمِنْ خَلْفِهِمْ} الدنيا {وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ} الدين {وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ} الشهوات [8] {وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ} ظنًا منه

(1) القرطبي (7/ 155) .

(2) في"أ": (الكايدة) دون ميم.

(3) في الأصل"ب": (وأراد) .

(4) في الأصل (ليزداد مثله فيزداد عقوبة) ، وفي"ب""أ": (ليزدادوا ويزداد عقوبة) ، وفي"أ": (ليزداد إثمًا فيزداد عقوبة) .

(5) في"أ": (الإنابة له وهي ..) .

(6) ذهب الزمخشري إلى أن الباء للسببية، وجوز أبو بكر بن الأنباري أن تكون للسببية وللقسم [الكشاف (2/ 69) ] وإذا قلنا أنها سببية تكون ظرفًا مستقرًا واقعًا موقع الحال من فاعل"لأقعدن"، والتقدير: لأقعدن لهم حال كون ذلك مني بسبب إغوائك إياي.

(7) ابن جرير (10/ 91) ، واللالكائي في شرح اعتقاد أهل السنة (1002) .

(8) صح عن ابن عباس - رضي الله عنهما - عكس ما ذكره المؤلف فقال ابن عباس: (من بين أيديهم) من الدنيا (ومن خلفهم) من الآخرة (وعن أيمانهم) من قبل حسناتهم (وعن شمائلهم) من قبل سيئاتهم. أخرجه الطبري في تفسيره (10/ 97) ، ووافق ابن عباس على ذلك =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت