فهرس الكتاب

الصفحة 762 من 1745

{وَالْبَغْيَ} استطالة بعضهم على بعض [1] ، ولم يدخل في جملة الفواحش لأنهم لم يكونوا

يستبيحونه، ولمْ يدخل في الإثم؛ لأنهم كانوا يفتخرون به، فلا [2] يقطعون الحكم بأنه منكر، وقيل: الإثم والفواحش دخلا في الفواحش [3] وإنما خصهما لتعظيم شأنهما، وإنما وصف البغي {بِغَيْرِ الْحَقِّ} لأن ظاهر الجهاد يتصور بغيًا وهو بالحق لمكان الدعوة إلى الإسلام بإذن الله تعالى -عَزَّ وَجَلَّ- {وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ} حرم عليكم أن تشركوا به شيئًا {مَا} [4] وأي شيء فإن الله {لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ} أي أن تكذبوا على الله بأن تجعلوا الفواحش من أحكامه [5] .

{وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ} أجل الموت، وعن مقاتل: أجل العذاب والإهلاك، هي خاصة على هذا القول اتصال الآية بما قبلها من حيث التهديد والإنذار بمجيء الآجل [6] ودفعه لكي يبادروه إلى ما فيه الفلاح والنجاة، و"الاستقدام"المتقدم [7] إلى الآجل عند دنوه و"الاستئخار"التأخر والتباعد عنه وهو غير ممكن.

{يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي} العهد المأخوذ على آدم وبنيه وهو عطف على قوله {فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ} [الأعراف: 25] وفصل ستر العورة وغيره كالعارض في الكلام.

{أُولَئِكَ يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتَابِ} ما وعدوا من خير أو شر عن

(1) هكذا قاله الفراء كما في: معانى القرآن (1/ 378) .

(2) في"أ": (ولا) .

(3) في"أ"تكررت (دخلا في الفواحش) .

(4) (ما) ليست في"أ".

(5) (من أحكامه) ليست في الأصل.

(6) في الأصل (بحجة الأجل) وفي"ب": (بمجيء العذاب) .

(7) في الأصل و"أ": (التقديم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت