فهرس الكتاب

الصفحة 838 من 1745

المصلحة. وعن عطاء عن ابن عباس [1] : المراد بالأنفال ما شذ عن الغنائم من عبد أو دابة، والآية منسوخة على الأقوال الثلاثة بقوله: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ} [الأنفال: 41] الآية، وقيل: الآية نزلت في الخمس يحكم فيه الإمام باجتهاده، وقيل: هي كل الغنائم قبل الإحراز، والآية غير منسوخة [2] على هذين [3] القولين، والتنفل في اللغة الزيادة من الخير قال:

إن تقوى ربنا خير نفل ... وبإذن الله ريثي وعجل [4]

والسؤال عن كيفية القسمة وكميتها. وفي مصحف عبد الله وأبي [5]

{يسألونك الأنفال} أي: يطلبونها منك وقد فهم الأمران [6] جميعًا {ذَاتَ بَيْنِكُمْ} حالتهم التي تجمعهم [7] .

(1) ورد عن عطاء عند ابن أبي شيبة (12/ 426) ، وابن جرير (11/ 7، 9) ، والنحاس في"الناسخ والمنسوخ" (457، 458) . وأما عن ابن عباس فرواه مالك في الموطأ (2/ 455) ، وابن أبي شيبة (12/ 427) ، وابن جرير (11/ 8، 9) ، وابن أبي حاتم (5/ 1651) ، والنحاس في ناسخه (456، 457) .

(2) من قوله: (على الأقوال) إلى قوله: (غير منسوخة) ليست في"أ".

(3) الذين قالوا إنها منسوخة نسخها قوله تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ ...} [الأنفال: 41] منهم مجاهد وعكرمة والسدي وابن جريج. وقال آخرون: هي محكمة وليست بمنسوخة منهم سعيد بن المسيب.

[الطبري (11/ 24) ] .

(4) البيت للبيد بن ربيعة وهو في ديوانه ص 174، وقد ذكره أكثر المفسرين، انظر الطبري (11/ 11) ، والقرطبي (7/ 316) ، وابن الجوزي في زاد المسير (3/ 318) ، وابن كثير (2/ 375) ، والزمخشري في الكشاف (1/ 444) ، وانظر كذلك بعض الكتب العقدية مثل اللالكائي في"شرح أصول السنة" (4/ 705) ، وابن بطة في"الإبانة" (2/ 289) في إثبات القدر لبعض أهل الجاهلية.

وأوردها كذلك أبو نعيم في الحلية (3/ 369) ، وابن عساكر في تاريخه (15/ 154) .

(5) أما قراءة ابن مسعود فقد ذكرها ابن جرير (11/ 19) ، وأما قراءة أبي بن كعب فذكرها ابن الجوزي في"زاد المسير" (3/ 318) وذكر أيضًا قراءة ابن مسعود - رضي الله عنه -.

(6) في"أ": (الأمران أن جميعًا) .

(7) قال الزجاج: معنى"ذات بينكم"حقيقة وصلكم. والبين: الوصل ومنه قوله تعالى: {لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ} [الأنعَام: 94] أي وصلكم.

[زاد المسير (2/ 188) ، معاني القرآن للزجاج (2/ 400) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت