فهرس الكتاب

الصفحة 851 من 1745

موجب العذاب فقال: {وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَا كَانُوا أَوْلِيَاءَهُ} أي يصدون المؤمنين عن الحج والعمرة غصبًا من غير أن يكون إليهم ولاية المسجد الحرام عند الله تعالى وفي حكمه، ثم أخبر الله عن أولياء المسجد الحرام فقال: {إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ} .

{مُكَاءً} صفيرًا {وَتَصْدِيَةً} تصفيقًا وتوليد الصدى، والصّدى [1] : هو الصّوت المنعكس، كانت قريش تصفّر وتصفق وتعتقد أنها صلاة ودعاء وذلك من وسواس الشيطان لهم [2] ليصدهم عن التسبيح والتهليل، قال حسّان:

إذا قام الملائكة اتبعتم ... صلاتكم التصفير والمكاء [3]

فأنكر الله تعالى ذلك عليهم وأخبر بقبح فعلهم وسوء رأيهم {فَذُوقُوا الْعَذَابَ} خطاب لهم بلغهم [4] يوم بدر.

{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ} نزلت في المطعمين يوم بدر؛ عن الضحاك [5] ، وفي أبي سفيان حين استأجر ألفي رجل من الأحابيش [6] من كنانة واستجاش من سائر العرب يوم أحد؛ عن قتادة [7] ومجاهد وغيرهما.

(1) في الأصل: (والصد) .

(2) (لهم) ليست في الأصل و"أ".

(3) ذكره نافع بن الأزرق في مسائله عن ابن عباس (63) ، وبيت حسان بن ثابت مذكور في لسان العرب (13/ 164 - مكا) صلاتهم التصدي والمكاءُ بهذا اللفظ.

(4) في الأصل: (بلغتهم) .

(5) المشهور عن الضحاك أنها نزلت في أهل بدر كما عند ابن جرير (11/ 174) وغيره. أما المطعمين وهم اثنا عشر رجلًا منهم أبو جهل وعتبة وشيبة وغيرهم كما عند البغوي (1/ 355) عن الكلبي ومقاتل، ويروى كذلك عن ابن عباس كما في زاد المسير (3/ 355) .

(6) هم أحياء انضموا إلى بني ليث في محاربتهم قريشًا، وقيل: حالفوا قريشًا تحت جبل يسمى حبيشًا، انظر: النهاية لابن الأثير (1/ 330) .

(7) عزاه بصورة عامة لقتادة ومجاهد ابن كثير في تفسيره، ولكن رواية الأحابيش معروفة عن سعيد بن جبير كما عند ابن جرير (11/ 170) ، وابن أبي حاتم (5/ 1697) ، وابن عساكر (23/ 438) ، وعزاه السيوطي في الدر المنثور (3/ 184) إلى ابن سعد وعبد بن حميد وأبي الشيخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت