{لِيَمِيزَ اللَّهُ} لام المفعول الثاني لـ"يحشرون" [1] {إِلَى جَهَنَّمَ} لهذا {الْخَبِيثَ} جنس الكفار {مِنَ الطَّيِّبِ} جنسُ المؤمنين {أُولَئِكَ} إشارة إلى الخبيث {فَيَرْكُمَهُ} يضع بعضه على بعض ومنه السحاب المركوم.
{إِنْ يَنْتَهُوا} الانتهاء عن العداوة ولا يصح ذلك إلا بالإِسلام {سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ} يوم بدر [2] ويهددهم بمثله.
{حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ} كفر إن أجرينا على مشركي العرب ومحاربة الكفار [3] وإن أجرينا على العُموم؛ لأن القتال ممتد إلى أن يستسلم أهل الشرق والغرب أجمعون أو تنتهي أيام الدنيا {الدِّينُ} التدين كله للتأكيد {لِلَّهِ} لوجه الله خالصًا.
{وَإِنْ تَوَلَّوْا} أعرضوا عن الإسلام والاستسلام {أَنَّ اللَّهَ مَوْلَاكُمْ} يواليكم وينصركم عليهم.
{وَاعْلَمُوا} أي اعتقدوا وهو تكليف وليس بمجرد إعلام ولذلك علقه بشرط الإيمان {مِنْ شَيْءٍ} تفسير لقوله: (ما غنمتم) كقوله: {وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ} [الشورى: 10] .
وقوله: {فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ} يدل على قوله: {أَنَّمَا غَنِمْتُمْ} .
(1) أي أن اللام في"ليميز"متعلقة بيحشرون و"يميز"فيها قراءتان؛ الأولى: التخفيف وهي قراءة الجمهور، والثانية: التشديد وضم الياء وهي قراءة حمزة والكسائي.
[السبعة ص 306] .
(2) روي ذلك عن مجاهد والسدي.
أخرجه عنهما الطبري في تفسيره (11/ 177) ، وابن أبي حاتم (1700) ، وعزاه السيوطي في الدر المنثور (3/ 185) إلى ابن أبي شيبة وابن المنذر وأبي الشيخ.
(3) صح عن ابن عباس - رضي الله عنهما - في قوله: {حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ} قال: حتى لا يكون شرك وكذا روي عن الحسن والسدي.
أخرجه عنهم الطبري في تفسيره (11/ 179) ، وابن أبي حاتم (1701) .