فهرس الكتاب

الصفحة 859 من 1745

{الَّذِينَ عَاهَدْتَ مِنْهُمْ} نزلت في بني قريظة نقضوا العهد مرة بعد أخرى [1] و (الذين) بدل عن الذين في الآية الأولى وهو إبدال البعض من الكل [2] (شرد بهم) التشريد التفريق والتنكيل.

{وَإِمَّا تَخَافَنَّ} الخوف العلم أو غلبة الظن {خِيَانَةً} مكر المعاهدين {فَانْبِذْ} العهد إليهم جهرًا {عَلَى سَوَاءٍ} حال كقوله: {وَعَلَى جُنُوبِكُمْ} [النساء: 103] تقديره كائنًا أو كائنين على سواء في العداوة.

{لَا يُعْجِزُونَ} للإعجاز معنيان أحدهما أن تفعل فعلًا يعجز عنه غيرك، والثاني أن تفسير إلى حال يعجز غيرك عن الاستيلاء عليك.

{وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ} به [3] {مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ} عام في كل ما يتقوى به على الأعداء من سلاح وكراع، وعن عقبة بن عامر قال: قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ} "الرمي [4] لهو المؤمن في الخلاء [5] وقوته عند اللقاء" [6] ، قال: ومات عقبة فأوصى بتسعين قوسًا كل قوس قرنها وسهامها في سبيل الله [7] ، قال: قرنها سيف، فقال: قرن الرجل إذا تقلد سيفه وتنكب قوسه، وعن عقبة قال: إن الله

(1) روي ذلك عن مجاهد قال: هم قريظة مالؤوا على محمَّد يوم الخندق أعداءه. أخرجه الطبري في تفسيره (11/ 235) ، وابن أبي حاتم (1719) ، وعزاه السيوطي في الدر المنثور (3/ 191) إلى ابن أبي شيبة وابن المنذر وأبي الشيخ.

(2) هذا أحد الأوجه في إعراب {الَّذِينَ عَاهَدْتَ} [الأنفَال: 56] والوجه الثاني: الرفع على الابتداء، والخبر قوله: {فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ} [الأنفَال: 57] ودخلت الفاء في الخبر لشبه المبتدأ بالشرط كما هو ظاهر كلام ابن عطية. [المحرر (8/ 92) ] .

(3) (به) ليست في"ب".

(4) (الرمي) ليست في الأصل و"ب".

(5) (الخلاء) بدلها بياض في الأصل و"ب".

(6) المعروف أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال الآية، وقال:"ألا إن القوة الرمي"أخرجه مسلم (1917) . وهناك رواية أخرى يقول:"إن كل لهو لهى به المؤمن باطل إلا في ثلاث: رمية الصيد بقوسه ..".

(7) الذي ذكر في ترجمة عقبة أنه ترك ثمانين قوسًا، وفي رواية بضع وستون أو بضع وسبعون، وانظر تاريخ ابن عساكر (40/ 502) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت