فهرس الكتاب

الصفحة 860 من 1745

تعالى ليدخل الجنة بالسهم الواحد ثلاثة: صانعه الذي يحتسب بصنعه الخير، والرامي به والمهدي به، قال: وقال -عليه السلام-:"ارموا واركبوا وإن ترموا خيرًا من أن تركبوا وكل شيء يلهُو به الرجل باطلًا إلا رمي الرجل بقوسه وتأديبه فرسه وملاعبته امرأته، فإنهن من الحق" [1] وعن عروة البارقي قال: قال -عليه السلام-:"الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة" [2] الأجر والمغنم. والمراد بـ (عدو الله [3] وعدوهم) قوم واحد وهم الكفار كما في قوله: {لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ} [الممتحنة:1] ، وقيل: {عَدُوَّ اللَّهِ} الكفار، و (عدوّنا) أهل البغي من المؤمنين {وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ} الجن، عن ابن عباس [4] ، وقيل: سوى بني قريظة [5] والمعروفين من الأعداء.

{لِلسَّلْمِ} [6] إلى السلم {فَاجْنَحْ لَهَا} ضمير المسالمة أو الفعلة أو الخصلة، والآية غير منسوخة وقيام الدلالة على امتناع مشركي العرب لا يدل على أن الآية منسوخة في حق غيرهم.

{أَيَّدَكَ} قواك {بِنَصْرِهِ} ما قدر الله من التأييد بغير سبب {وَبِالْمُؤْمِنِينَ} ما قدره من التأييد بسببهم.

(1) الترمذي (1637) ، وأبو داود (2513) ، وابن ماجه (2811) ، والطبراني في الكبير (17/ 341) (941) ، وابن أبي شيبة (4/ 229) (5/ 303) والحديث فيه ضعف.

(2) البخاري (2849) ، ومسلم (1871) .

(3) (الله) ليست في"ب".

(4) يروى مرفوعًا عند ابن سعد (7/ 433) ، والحارث بن أبي أسامة (650 - زوائده) ، وابن أبي حاتم (5/ 1723) ، والطبراني (17/ 189) (506) . وقال ابن كثير: هو حديث منكر ولا يصح إسناده ومتنه. ويروى موقوفًا على سليمان بن موسى.

أما عن ابن عباس فعزاه صاحب الدر (7/ 186) لأبي الشيخ وابن مردويه.

(5) هذا مروي عن مجاهد عند ابن جرير (11/ 248) ، وابن أبي حاتم (5/ 1723) .

(6) وهناك قول ثالث في هذه الآية: {وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ} [الأنفَال:60] أنهم أهل فارس، قاله السدي. والقول الرابع: أنهم المنافقون، قاله ابن زيد. والقول الخامس: أنهم اليهود قاله مقاتل. روى ذلك الطبري في تفسيره (11/ 248) ورجح عدم التحديد في الآية والأصل العموم.

[انظر: زاد المسير (2/ 222) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت