{أَنْ يُفْتَرَى} في محل نصب خبر {كَانَ} [1] ، {وَلَكِنْ تَصْدِيقَ} كقوله: {مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ} [الأحزاب: 40] ، {بَيْنَ يَدَيْهِ} الكتب المتقدمة [2] ، {وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ} أحكامه، (الكتاب) : هو التوراة والإنجيل واللوح المحفوظ أو ما كتب الله علينا.
{وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ} إخبار عن خاتمتهم ومآلهم دون أحوالهم.
{فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ} والمراد منها التهديد، وقيل: المتاركة، وهي منسوخة بآية السيف [3] .
{مَنْ يَسْتَمِعُونَ} إن كان الاستماع للانتفاع فالصم قوم آخرون وإن كان
الاستماع للاستهزاء فالصم هم المستمعون، والمراد به صميم القلب لأنه قال: {وَلَوْ كَانُوا لَا يَعْقِلُونَ} .
{وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ} واذكر [4] يوم نحشرهم.
{أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ} قبل أن نريك مرجعهم فحشرهم للحساب والعذاب فدمر عليهم يوم بدر ومحقهم في سائر المشاهد واستأصلهم يوم فتح مكة، {ثُمَّ اللَّهُ} لترادف الأخبار دون المعاني المخبر عنها.
(1) يمكن أن يكون التقدير: وما كان هذا القرآن افتراء، وقيل: أنَّ"أَنْ"هذه هي المضمرة بعد لام الجحود، والتقدير: وما كان هذا القرآن ليفترى - أي: لأن يفترى. فلما حذفت لام الجحود ظهرت"أن"وعلى هذا يكون خبر"كان"محذوفًا و"أن"و"ما"دخلت عليه متعلقة بذلك الخبر.
[الدر المصون (6/ 201) ] .
(2) روي ذلك عن ابن عباس - رضي الله عنهما - ذكره ابن الجوزي في تفسيره، وقيل: {الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ} من البعث والنشور ذكره الزجاج، وقيل: هو الذي بين يدي القرآن لمشاهدتهم النبي وعرفوه قبل سماعهم القرآن. ذكره ابن الأنباري.
[زاد المسير (2/ 331) ] .
(3) روي ذلك عن ابن عباس - رضي الله عنهما - ذكره ابن الجوزي في تفسيره وقال -أي: ابن الجوزي-: وليس هذا بصحيح لأنه لا تنافي بين الآيتين.
(4) في الأصل: (واذكروا) .