فهرس الكتاب

الصفحة 958 من 1745

{وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ} الآية في مثل قوله: {وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ} [فاطر: 24] ، وقيل: قوله: {وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى} [هود: 117] وفيها دلالة أن الجماعة وإن عظمت لم ينطبق عليها اسم الأمة حقيقة ما لم يقروا برسول الله، فإذا جاء رسولهم بينت [1] أحكامهم وشرائعهم وميز بين الخبيث والطيب والهالك والناجي، وقيل: فإذا جاء رسولهم يوم القيامة شهيدًا عليهم [2] وحوسبوا على أعمالهم ووفوا ثوابها وعقابها، {بِالْقِسْطِ} ذكر للتنبيه على قيام الحجة ووجوب الجزاء.

{مَتَى هَذَا الْوَعْدُ} سؤال على وجه الاستعجال بالبوار. {الْوَعْدُ} الوعيد.

{قُلْ لَا أَمْلِكُ} لا أقدر على خير نفسي ونفعها فكيف أقدر على تعجيل الوعد الموعود، ثم بين وجه تأخر العذاب بوجوب الهلاك معلق بإتيان الرسل، وإتيانه معلق بتتمة الأجل.

{قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَتَاكُمْ} وزانها قولك لغريم: أرأيت [3] أن أزنك هذه الدنانير إيش تطالبه، أي: ليس لك عندي سوى هذه الدنانير شيء، فكذلك ليس للكفار عند الله إلا البوار وإدخال النار {ثُمَّ} معناه نقول أو قيل أو يقال للمجرمين إذا آمنوا عند معاينة البأس. {أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ} ، {ثُمَّ قِيلَ} بعد ذلك {لِلَّذِينَ ظَلَمُوا} .

{وَيَسْتَنْبِئُونَكَ} على وجه الاستهزاء، {أَحَقٌّ هُوَ} أكائن هذا الوعيد، {إى} نعم [4] ، {وَرَبِّي} قسم وجوابه، {إِنَّهُ لَحَقٌّ} وقيل: القسم متصل بقوله: {إِى} ويكون قوله: {إِنَّهُ لَحَقٌّ} كلامًا مبتدأ.

(1) في"أ": (ثبتت) .

(2) (عليهم) من"ب""ي".

(3) في"أ": (أرأيتك) .

(4) هي حرف جواب بمعنى نعم ولكنها تختص بالقسم؛ قاله الزمخشري، وقال أيضًا: سمعتهم يقولون في التصديق -إيْوَ-.

[الكشاف (2/ 241) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت