{وَلَوْ أَنَّ} جوابه مضمر [1] ، {وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ} عند أول لحظة ثم الحسرة من بعد كما يحلفون ويجحدون ثم يعتزمون ويتلاعنون [2] .
اتصال {أَلَا إِنَّ اللَّهَ} بما قبلها، {وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ مَا فِي الْأَرْضِ} فأخبر أنه لله عزوجل فكذلك ما في السماوات.
{وَشِفَاءٌ} برء وزوال علة.
{بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ} الإسلام والقرآن هو آي الكتاب، {خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} من المال.
{قُلْ أَرَأَيْتُمْ} فيه ضمير تقديره: أرأيتم هذا الرزق الذي جعلتم منه حرامًا وحلالًا أنتم مأذونون فيه إن جعلتم [3] ذلك بإذن الله فتقول: {آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ} يوم القيامة نصب بالظن، أي: ما يظنون بالله يومئذٍ بأن يفعل بهم، وإنما ذكر الفضل من حيث ذكر الرزق أو من حيث تقديم الدعوة والإنذار أو من حيث الإرجاء والإمهال.
{لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ} دليل على أن النعمة الدنياوية عمت البرَّ والفاجر، وأن الشكر [4] واجب عليهم في النفع والدفع جميعًا في شأن أمر وبال.
{مِنهُ} أي: من الله، وقيل: من القرآن، وقيل: إلى العمل. {يَعْزُبُ} يبعد [5] .
{الَّذِينَ آمَنُوا} اعترفوا بقضية المعرفة، {يَتَّقُونَ} بقضيف الاعتراف.
(1) لم أجد من قال أن جواب"لو"مضمر بل جواب"لو"هو جملة"لافتدت به"وعليه عامة المفسرين.
(2) في"ب": (ويتلا عبون) .
(3) في الأصل: (أو جعلتم) .
(4) في"أ": (الشر) وهو خطأ.
(5) أصله من عزوب الرجل عن أهله إذا غاب عنهم، وقال الراغب: العازب: المتباعد في طلب الكلأ، والعازب أيضًا: البعيد الذهاب في المرعى، ومنه حديث أم معبد:"والشاءُ عازبٌ حيال"ذكره الهروي وابن الأثير.
[المفردات للراغب (333) ، النهاية في غريب الحديث (2273) ] .