فهرس الكتاب

الصفحة 991 من 1745

ويحتمل أنهم أرادوا نفي عقد النكاح {لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ} كناية عن فعلتهم الخبيثة.

{لَوْ أَنَّ لِي} جواب (لو) مضمر [1] تقديره شديد يمنعكم عن هؤلاء الضيف، أراد بالركن الشديد: وليًا يعتضد به من جار أو عشيرة.

{أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ} يدل على استعجال لوط -عليه السلام- [2] .

{مَنْضُودٍ} متراكم تراكمت أجزاء السجيل حتى تحجر [3] .

{مُسَوَّمَةً} نصب على الحال [4] أو القطع، أي معلمة بخطوط من الألوان.

{وَمَا هِيَ} أي العقوبة أو الحجارة {مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ} قوم لوط ويحتمل أهل مكة [5] ، فتلك الحجارة لم تكن ببعيد منهم لأنهم كانوا يمرون بها في أسفارهم إلى الشام، وقد كان وقع بمكة من جنسها عام الفيل،

(1) يمكن أن نقدر الجواب: لفعلت بكم وصنعت كذا وكذا فهو كقوله تعالى: {وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ ...} [الرّعد: 31] فقد قدر الزجاج الجواب: لو كان هذا كله لما آمنوا.

[زاد المسير (2/ 496) ] .

(2) (السلام) ليست في"ي".

(3) روي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - معنى"منضود": يتبع بعضه بعضًا. ذكره ابن الجوزي في تفسيره [زاد المسير (2/ 294) ] .

وفي معنى"سجيل"رجح الطبري أنها حجارة من طين ولذلك وصفها الله في موضع آخر من كتابه {لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ (33) مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ (34) } [الذاريات:33،34]

(4) ويجوز أن تكون"مسومة"صفة لـ"حجارة"وحينئذ يلزم تقدم الوصف غير الصريح على الصريح لأن"من سجيل"صفة لحجارة، والتسويم العلامة، فقيل: عُلِّمَ على كل حجر اسم من يرمى به.

[الدر المصون (6/ 370) ] .

(5) الأظهر أن الخطاب موجه إلى مشركي قريش أن يصيبهم ما أصاب قوم لوط وما هذه الحجارة التي أمطرت على قوم لوط ببعيد عنكم، روي ذلك عن مجاهد وقتادة.

[تفسير الطبري (12/ 531) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت