* وأُبَيُّ بنُ قَيْسٍ، أَخُو عَلْقَمةَ بنِ قَيْسٍ، وأن لَهُ ولِفَرسهِ خُصَيٌّ مِنْ قَصَبٍ فَكَانَ إذا غَزَا هَدَمهُ، وإذا رَجَعَ بَنَاهُ [1] .
وقِيلَ: أُتِيَ عَمَّارُ بنُ يَاسِرٍ بلَبَنٍ فَشَرِبهُ، ثُمَّ قالَ: إنَّ رَسُولَ الله قالَ: هَذِه آخِرُ شُربَةٍ تَشرَبُهَا مِنَ الدُّنيا، ثُمَّ قامَ فَقَاتلَ حَتَّى قُتِلَ، ودُفِنَ هُنَاكَ.
وقِيلَ لإبْرَاهِيمَ: يا أَبا عِمْرَان، أَشَهِدَ عَلْقَمَةُ يومَ صِفِّينَ؟ قالَ: نَعَمْ، وخَضَّبَ سَيْفَهُ دَمًا.
* وشُرَحْبِيلُ بنُ ذِي كِلَاعٍ الحِمْيرِيُّ [2] .
ثُمَّ كانَ الحَكَمَينِ، وتَكَلَّمَ القُرَّاءُ مِنْ أَصْحَابِ عَلِيٍّ، فَقَالُوا: حَكَّمَ في أَمْرِه، وشَكَّ في نَفْسهِ، وأَنْكَرُوا الحُكُومةَ، وقَالُوا: لا حُكْمَ إلَّا لله عَزَّ وَجَلَّ، وتَبَرَّؤا مِنْ عَلِيٍّ بِتَحْكِيمهِ الحَكَمَينِ، وشَهِدُوا عَلَيْهِ بالكُفْرِ، ثُمًّ خَرَجُوا عَنْ عَلِيٍّ مِنَ الكُوْفَةِ، وعَسْكَرُوا بِقَرْيةٍ قَرِيبٍ مِنَ الكُوْفَةِ يُقَالُ لَهَا: حَرُورَاءَ، فَسُمُّوا الحَرُورِيِّةَ.
ووَجَّهَ إليهِم عَلِيٌّ عَبْدَ الله بنَ عبَّاسٍ فَكَلَّمَهُم وحَاجَّهَمُ، فقالَ: حَكَّمَ الله في طَائِرٍ يُصيبُ المُحْرِمَ رَجُلَينِ، ولا يُحَكِّمُ رَجُلَينِ عَلَى أنْ يَحْكُما
(1) أُبَيُّ هذا هو النخعي، وهو أحد المخضرمين، هاجر مع أخيه علقمة زمن عمر، ذكره ابن حجر في الإصابة 1/ 286، والخُصَيُّ تصغير: خُصّ، وهو البيت من قصب، ينظر: القاموس المحيط ص 796.
(2) شهد هو وأبوه صفين وقتلا فيهما، ينظر: الإصابة 2/ 428.