فهرس الكتاب

الصفحة 553 من 1747

السَّنَةُ الخاَمِسَةُ مِنَ الهِجْرَةِ الآنِسَةِ

غَزْوَةُ الأَحْزَابِ [1]

أَخْبَرنا أَبِي رَحِمَهُ الله، أَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ مُحمَّدِ بنِ إسْمَاعِيلَ الإسْمَاعِيليُّ، حدَّثني أَبي، حدَّثنا هِشَامُ بنُ عَمَّارٍ، حَدَّثنا الوَلِيدُ بنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثنا مَرْزُوقُ بنُ أَبي الهُذَيْلِ، أَخْبَرنيِ الزُّهْرِيُّ، أَخْبَرنيِ عُرْوَةُ بنُ الزُّبَيرِ، أنَّ أَبَاهُ رَضِيَ الله عَنْهُ قالَ: ثُمَّ كَانَتْ وَقْعَةُ الأَحْزَابِ بَعْدَ أُحُدٍ بِسَنَتَين، وذَلِكَ يَوْمَ خَنْدَقٍ التِّي بِجَبَّانَةِ المَدِينَةِ، ورَئِيسُ المُشرِكِينَ يَوْمِئذٍ أَبو سُفْيَانَ بنُ حَرْبٍ، فَحَاصرُوا النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِضْعَ عَشَرةَ لَيْلَةً، وبَعَثَ الله عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِم الرِّيحَ، حَتَّى مَا يَكَادُ أَحَدٌ مِنْهُم يَهْتَدِي لِرَحْلِهِ، فَوَلُّوا مُنْهَزِمِينَ، وأَنْزَلَ الله تَبَارَكَ وتَعَالىَ: {اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا} إلى قَوْله عَزَّ وَجَلَّ {يَسِيرًا} [سورة الأحزاب: 9 - 14] وطَلَبَهُم النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - إلى حَمْرَاءِ الأَسَدِ، وَهُو جَبَلٌ، وأَنْزَلَ اللهُ تَبَارَكَ وتَعَالىَ: {وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا} [سورة الأحزاب: 25] [2] .

ومِنَ النَّاسِ مَنْ ذَكَرَ في السَّنَةِ الرَّابِعَةِ الخَنْدَقَ، ومنْهُم مَنْ ذَكَرَهُ في السَّنَةِ الخَامِسةِ، وقَدْ وَقَعَ هَذا وأَمْثَالُهُ في التَّوَارِيخِ مِنْ تَرْتِيبٍ لم يأْتِ فيِ الأَخْبَارِ كَغَزْوَةِ بَدْرٍ في

(1) كتب الناسخ كلمة (الأحزاب) في الحاشية، وأضفت إليها كلمة (غزوة) للتوضيح.

(2) ذكره أبو عوانة الإسفراييني في مسنده 4/ 365.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت