قالَ الذُّهْلِيُّ: وحدَّثنا النُّفَيْلِيُّ [1] ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ سَلَمةَ، عَنْ مُحمَّدِ بنِ إسْحَاقَ قالَ: فَلَمَّا دَوَّحَ الله العَرَبَ فَانْتَهَتْ إلى أَبي بَكْرٍ فَيُوجِّه مَنْ كُلِّ وَجْهٍ واطْمَأنتِ العَرَبُ أَقامَ أَبو بَكْرٍ الحَجَّ سنةَ ثِنْتَي عَشَرةَ.
وبَعْضُ النَّاسِ يَزْعُمُونَ أنَّ أَبا بَكْرٍ لم يَحُجَّ في خِلَافَتِهِ، وأنَّهُ بَعَثَ سنةَ ثِنْتَي عَشَرةَ عَلَى المَوْسِمِ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ أَو عَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ عَوْفٍ.
وقدْ حدَّثني العَلَاءُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ يَعْقُوبَ مَوْلَى الحُرَقَةِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي سَهْمِ بنِ عَلِيِّ بنِ مَاجِدَةَ قالَ: حَجَّ عَلَيْنا أَبو بَكْرٍ في خِلَافتهِ سنةَ ثِنْتَى عَشَرةَ [2] .
حَجُّ أَبي بَكْرٍ رَضِيَ الله عَنْهُ بالنَّاسِ.
وقِيلَ: إنَّ رِدَّةَ العَرَبِ كَانَتْ في سَنَةِ إحْدَى عَشَرةَ مِنَ الهِجْرَةِ، ثُمَّ تَابَ الله عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِم في بَقِيَّتِهَا، فَسَمَّاها المُسْلِمُونَ سنةَ التَّوْبَةِ.
ومَسِيرُ خَالِدِ بنِ الوَلِيدِ إلى مُسَيْلَمةَ في رَبِيعٍ الأَوَّلِ مِنْ سنةِ اثْنَتَى عَشَرةَ.
(1) هو عبد الله بن محمد بن علي، أبو جعفر النفيلي الحراني، شيخ أبى داود وغيره، ينظر: تقريب التهذيب ص 321.
(2) رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق 30/ 217 بإسناده إلى محمد بن إسحاق به.