فَسَمَّاهُ الله تَبَارَكَ وتَعَالىَ الحَجَّ الأَكْبَر، ثُمَّ حَجَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنَ العَامِ المُقْبِلِ أَو الآخَرِ، فَاسْتَقْبَلَ النَّاسُ الأَهِلَّةَ، وقالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم: إنَّ الزَّمَانَ قَد اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ الله السَّمَواتِ والأَرْضَ، وإنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ الله اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا، مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ، ثَلَاثَةٌ مُتَوَالِيةٌ، ورَجَبُ مُضَرَ الذِي بينَ جُمَادَى وشَعْبَانَ [1] .
قالَ ابنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ الله عَنْهُمَا: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - في رَمَضَانَ مِنَ المَدِينَةِ مَعَهُ عَشَرةُ آلافٍ مِنَ المُسْلِمِينَ، وذَلِكَ عَلَى رأْسِ ثَمَانِ سِنِينَ ونِصفٍ مِنْ مَقْدَمِهِ المَدِينَةِ.
وقالَ الزِّيَادِيُّ: قُتِلَ في رَمَضَانَ في الفَتْحِ مِنَ المُسْلِمِينَ رَجُلَانِ:
* كُرْزُ بنُ جَابِرٍ الفِهْرِيُّ.
* و [حُبَيْشُ بنُ] [3] خَالِدِ بنِ الأَشْعَرِ الكَعْبِيُّ، كَانا أَخْطَئا الطَّرِيقَ [4] .
(1) رواه الطحاوي في مشكل الآثار (1255) ، والطبراني في المعجم الأوسط 3/ 196 من طريق الصلت بن مسعود الجحدري عن محمَّد بن عبد الرحمن الطفاوي به، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد 7/ 103: رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات.
(2) ما بين القوسين أضافه الناسخ في الحاشية، وتقدم الحديث عن فتح مكة صفحة 16 وما بعدها.
(3) ما بين المعقوفتين زيادة لابد منها، وينظر: الإصابة 2/ 27.
(4) تقدم ذكرهما فيما سبق صفحة 20.