في نزول أوَّل آيةٍ في القرآن، وهي قوله تعالى: (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ) [العلق/ 1] من الدَّلالات والمعاني ما لا يمكن حصرُه، ويُفهم من قوله: (اقْرَأْ) وهو فعل أمر من (قَرَأ) الأمر الجازم الحازم بالقراءة، والحث على تعلمها وتعليمها (1) ، وفي هذه اللفتة غَناء عن كلام كثير في هذا الموضوع.
ثم جاءَ الأمرُ القرآني الآخر، لتأكيد القضيّة وانلحث على طلب المزيد من العلم، فقال الله -تعالى-: (وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِن قَبْلِ أَن يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا) [طه/ 114] .
قال ابن القيم -رحمه الله-: (( وكفى بهذا شرفًا للعلم.، أن أمرَ نبيَّه أن يسأله المزيدَ منه ) ) (2) اهـ.
وقال ابن كثير في (( تفسيره ) ) (3) : (( أي: زدني منك علمًا، قال ابنُ عُيينة
(1) انظر: (( شواهد في الاعجاز القرآني ) ): (ص/ 84) للأستاذ عودة أبو عودة.
(2) (( مفتاح دار السعادة ) ): (1/ 223- 224) .
(3) (3/ 175) ، وانظر: (( روح المعاني ) ): (16/ 269) للآلوسي.