فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 129

أخرج الخطيبُ في (( الجامع لأخلاق الراوي والسامع ) ) (1) عن الزُّبير ابن أبي بكر بكَّارٍ قال: قالت ابنة أختي لأهلنا: خالي خيرُ رجلٍ لأهله، لا يتخذ ضرَّةً ولا يشتري جارية. قال: تقولُ المرأةُ (أي زوجته) : والله لَهَذه الكتب أشدُّ عليَّ من ثلاثِ ضرائر!! )) اهـ.

ذكر السَّمهودي في (( جواهر العِقْدَين في فضل الشرَفَيْن ) ) (2) عن شيخه أبي زكريا المُنَاوي (871) قال: أخبرني شيخُنا الشيخ وليُّ الدين (يعني أبا زُرْعة بن الحافظ زين الدين العِراقي) مذاكرةً: أنه ركبَ مع شخصٍ من المكاريَّة من طائفة الريافة، قال: فقلتُ في نفسي -وقد خاضت في الأمل-: لو كان لي أربعُ زوجاتٍ في أربع مساكن، وفي كلِّ مسكنٍ من الكتب التي احتاجها نظير ما في بقيَّة المساكن ... )) (3) اهـ.

= وما فعله ابنُ الخشَّاب، يُعد من مسوِّغات ذِكْرِه بما يكره، ولا يُعَدّ ذلك غيبة، بل هو نصيحة واجبة، كما نبّه عليه السخاوي في (( الإعلان بالتوبيخ ) ): (ص/ 88) .

(1) (1/ 149- 150) ، وانظر (( سير النبلاء ) ): (12/ 313) .

وزوجته خبيرةٌ به، طويلة العِشْرة معه، فقد سُئل الزبير: مُنذ كم زوجتك معك؟ قال: لا تسألني، ليس ترِدُ القيامة أكثر كِباشًا منها، ضحَّيتُ عنها سبعينَ كَبْشًا. (( تاريخ بغداد ) ): (8/ 471) .

(3) وإذ قد ذُكر الغرام بالنساءِ والكتب، فهذا القاضي برهان الدين الزرعي الحنبلي ت (741) كان مُغرمًا بالجواري التركيات، قال الصفدي في: (( أعيان العصر ) ): (1/ 45) : (( كنتُ أراه جُمعةً في سوق الجواري، وجُمعةً في سوق الكتب، ليجمع بذلك بين الدُّر والدراري!! ) )اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت