ذكر القرشي في (( الجواهر المُضِيَّة ) ) (1) ، والمولى تقي الدين التميمي في (( الطبقات السنية ) ) (2) في ترجمة إبراهيم بن الجراح التميمي مولاهم -تلميذ أبي يوسف وآخر من روى عنه- قال: (( أتيته أعوده، فوجدته مغمًى عليه، فلما أفاق قال لي: يا إبراهيم! أيُّهما أفضل في رمي الجمار، أن يَرْميَها الرجلُ راجلًا أو راكبًا؟
فقلت: راكبًا. فقال: أخطأتَ!.
قلتُ: ماشيًا. قال: أخطأتَ!.
قلت: قل فيها -يرضى الله عنك-.
قال: أما ما يوقف عنده للدعاء، فالأفضل أن يرميه راجلًا، وأما ما كان لا يوقف عنده، فالأفضل أن يرميه راكبًا (3) .
ثم قمت من عنده، فما بلغتُ بابَ داره حتى سمعتُ الصُّرَاخَ عليه، وإذا هو قد مات -رحمه الله تعالى- )) .
* خبر أبي زُرْعة الرازي (266)
قال ابنُ أبي حاتم في (( تقدمة الجرح والتعديل ) ) (4) : سمعتُ أبي
(2) (1/ 190- 191) ولم يرد فيه جوابه الثاني: (( قلت: ماشيًا ... ) ).
(3) انظر (( المجموع ) ): (8/ 168) ، و (( أضواء البيان ) ): (5/ 308) وقال: (( وأظهر الأقوال في المسألة هو الاقتداء بالنبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو قد رمى جمرة العقبة راكبًا، ورمى أيام التشريق ماشيًا ذهابًا وإيابًا والله تعالى أعلم ) )اهـ.
(4) (ص/ 345) .