فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 129

-رحمه الله-: ولم يزل - صلى الله عليه وسلم - في زيادة حتَّى توفَّاه الله -عز وجل- )) اهـ.

وقد قيل: ما أمرَ اللهُ رسولَه بطلبِ الزيادة في شيءٍ إلا في العلم (1) .

خبر نبيِّ الله موسى - صلى الله عليه وسلم - في طلب الزيادة منه

والعالم كلما ازداد علمًا. ازداد معرفة بفضل العلم ومنزلته ومكانته، وبمقدار ما فاته منه ويفوت= فتاقَت نفسُه -حينئذٍ- إلى المزيد منه، ولو لقي في ذلك الألاقي.

ففي خبر كليم الله موسى - صلى الله عليه وسلم - الذي قصَّه القرآن الكريم في سورة الكهف الآيات (60-82) ، وذكره النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه كما في (( الصحيحين ) ) (2) وفيه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( بينما موسى في ملأٍ من بني إسرائيل إذ جاءه رجل فقال: هل تعلم أحدًا أعلمَ منك؟ قال موسى: لا. فأوحى الله إلى موسى: بلى، عَبْدنا خَضِر(3) ، فسألَ موسى السَّبيلَ إليه ... ))الحديث.

قال أبو العبَّاس القرطبي (4) : (( وفيه من الفقه: رِحْلة العالِمِ في طلب

(1) انظر: (( الكشّاف ) ): (2/ 448) ، و (( تفسير الخازن ) ): (3/ 282) ، و (( فتح الباري ) ): (1/ 170) ، و (( محاسن التأويل ) ): (11/ 197) .

فائدة: قال الزمخشري: (( هذه الآية متضمِّنة للتواضع لله والشكر له، عندما علم من ترتيب التعلُّم، أي: علمتني يا ربِّ لطيفةٌ في باب التعلُّم وأدبًا جميلًا ما كان عندي، فزِدني علمًا إلى علم، فإن لك في كلِّ شيءٍ حكمة وعلمًا ) )اهـ. (( الكشاف ) ): (2/ 448) ، وعنه ما بعده من التفاسير.

(2) البخاري رقم (74) ، ومسلم رقم (2380) من حديث أُبي بن كعبٍ -رضي الله عنه-.

(3) بفتح أوله وكسر الثاني، أو بكسر أوله وإسكان الثاني، وجهان.

(4) (( المفْهِم ) ): (6/ 196) ، وانظر (( مفتاح دار السعادة ) ): (1/ 487- 488) ، ففيه =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت