من الصِّحة والجَوْدة والإفادة وإبلاغ السَّامعين )) اهـ.
وسيأتي استيفاء ما وقع للحافظ ابن حجر من ذلك، وهو عجيب!.
قال الذهبي في (( تذكرة الحفاظ ) ) (1) نقلًا عن أبي سعدٍ السمعاني: (( كان الخطيب - حجَّة حسن الخط، كثير الضبط، فصيحًا، خُتِمَ به الحفَّاظ، وقرأ بمكة على كريمة(2) (( الصحيحَ ) )في خمسة أيامٍ )) اهـ.
عبد الله بن سعيد بن لُبَّاج الأموي (436)
-إقراء مسلم في أسبوع.
جاور ابنُ لُبَّاج بمكةَ سنين طويلة، واختصَّ بصحبة أبي ذر عَبْد ابن أحمد الهروي -راوي الصحيح- وأكثر عنه، ثم رجعَ إلى الأندلس، قال ابن بَشْكُوَال في (( الصِّلَة ) ) (3) : (( ولحق بقرطبة ... سنة ثلاثٍ وثلاثين وأربع مئة، فقرىء عليه (( مسندُ مسلم بن الحجاج الصحيحُ ) )في نحو جُمعة، بجامع قرطبة في موعِدَين طويلَيْن حَفِيلَين، كل يوم موعد غدوة، وموعد عَشيَّة )) اهـ.
(1) (3/ 1138) ، و (( تاريخ الإسلام ) ): وفيات (463) ، (ص/ 92) ، و (( الوافي بالوَفَيَات ) ): (7/ 192) .
(2) هي: كريمة بنت أحمد المروزيَّة ت (463) -وهي سنة موت الخطيب-، سمعت (( صحيح البخاري ) )من الكُشْمِيْهنيِّ، وكانت عالمةً فاضلةً مُتَثبِّتةً، بلغ عمرها مئة سنة، ماتت ولم تتزوَّج. انظر: (( المنتظم ) ): (16/ 135- 136) ، و (( السِّير ) ): (18/ 233- 235) .