فقال: إذا لم أشتغل بالعلم، ماذا أصنع؟
قال المنذري: إنه وُجِدَ في تَرِكَته محابر ثلاث، أحدها تَسَعُ عَشَرة أرطال، والأخرى تسعة، والثالثة ثمانية )) .
وفي ترجمة الحافظ أبي طاهر بن أبي الصَّقر (476) في (( المنتظم ) ) (1) لابن الجوزي أنه قال عنه: (( كان من الجوَّالين في الآفاق، والمكثرين من شيوخ الأمصار، وكان يقول: هذه كتبي أحب إليّ من وزنها ذهبًا ) )اهـ.
وقد أُصِيْبَ ببعضها كما ذكر الذهبي في (( تاريخ الإسلام ) ) (2) ، أعظمَ اللهُ أجرَه في مصيبته بها.
* أُعجوبة في حفظ الوقت والتوفُّر على المطالعة
قال الحافظ السخاوي في (( الضوء اللامع ) ) (3) في ترجمة أحمد بن سليمان بن نَصْر الله البُلْقاسي ثم القاهري الشافعي المتوفى سنة (852) في ريعان شبابه (4) : (( وكان إمامًا علاَّمة قوي الحافظةِ حسنَ الفاهمة، مُشاركًا في فنونٍ، طلْقَ اللسان، محبًّا في العلم والمذاكرة والمباحثة،
(2) وفيات (476) ، (ص/ 176) .
(3) (1/ 311) ، و (( القبس الحاوي ) ): (1/ 153) للشمَّاع، و (( نظم العِقيان ) ): (ص/ 42- 43) .
(4) ولد سنة (824) ، وتوفي سنة (852) وعمره (28) سنة، وهو مما فاتني ذِكره في كتابي (( العلماء الذين لم يتجاوزوا سِن الأشُدِّ ) )، وسأذكره مع غيره في طبعةٍ لاحقة إن شاء الله تعالى.