وطالبُ دُنْيا )) (1) .
ولما سُئِل الإمام أحمد: إلى متى تطلب العلم؟ قال: من المحبرة إلى المقبرة.
فإليك ما وجدنا من خبرهم في ذلك:
(1) هذا الحديث جاء من رواية جماعةٍ من الصحابة -رضي الله عنهم- وهم: أنس، وابن عباس مرفوعًا وموقوفًا، وابن مسعود، وعائشة، وأبو سعيد الخدري، وابن عمر. وجاء -أيضًا- من مرسل الحسن، وموقوفًا على كعب الأحبار.
أحسنها من رواية أنسٍ وابن عباس، فالأول أخرجه الحاكم: (1/ 92) ، والبيهقي في (( الشعب ) )و (( المدخل ) )-كما في (( المقاصد: 434 ) )- وابن عساكر في (( تاريخه ) ): (مخطوط) من طريق أبي عوانة، عن قتادة، عن أنسٍ به.
قال الحاكم: (( هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ولم أجد له علة ) )ووافقه الذهبي.
وحديث ابن عباس أخرجه إسحاق بن راهويه في (( مسنده ) )-كما في (( المطالب العالية ) ): (3/ 321) - وأبو خيثمة في (( العلم ) )رقم (141) ، والبزار (الكشف: 1/ 95) ، والطبراني في (( الكبير ) ): (11/ 76- 77) رقم (11095) ، و (( الأوسط ) ): (6/313) ، وأحمد في (( الزهد ) ): (ص/ 215) ، والعسكري في (( الحث على حفظ العلم ) ): كما في (( المقاصد ) )، وابن الجوزي في (( العلل ) ): (1/ 94) .
كلهم من طريق ليث بن أبي سُلَيم عن مجاهد (في الزهد، وعلل ابن الجوزي: عن طاووس، وفي البزار: على الشك عن طاووس أو مجاهد) عن ابن عباس -وأحسبه قد رفعه- عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بنحوه.
وفيه ليث بن أبي سليم ضعيف الحديث، وبه أعلَّه الهيثمي في (( المجمع ) ): (1/ 140) والحافظ في (( المطالب ) ): (3/ 321) .
وأخرجه الدارمي: (1/ 108) من طريق إسماعيل بن أبان عن عبد الله بن إدريس عن ليث عن طاووس عن ابن عباسٍ موقوفًا.