في أربعين يومًا، وقراءة (( سنن ابن ماجه ) )كذلك في واحدٍ وعشرين يومًا، وقراءة (( الموطَّأ ) )كذلك في تسعة عشر يومًا، وقراءة (( تهذيب التهذيب ) ) (1) مع تصحيح سهو القلم فيه وتَحْشيته في نحو عشرة أيام.
فدع عنك أيُّها اللائم الكسلَ، واحرص على عزيز وقتك بدرس العلم وإحسان العمل )) اهـ.
وذكر فيه (2) -أيضًا- أنه قرأ (( تاريخ دمشق ) )لابن عساكر (571) ، وقد طبع هذا التاريخ الآن في سبعين مجلَّدًا (3) .
* وهذا الشيخ محمد بدر الدين الحسني (1354) العلامة المحدِّث (حفظ الصحيحين غيبًا بأسانيدهما، ونحو(( 20 ألف ) )بيت من المتون العلمية) (4) ، كان شديد التشاغل بالعلم والعكوف على طلبه والانقطاع إليه، حتى بلغ من ذلك شيئًا عظيمًا، قال الشيخ علي الطنطاوي (5) -رحمه الله- (( بل كان يجلس في الليل ليقرأ، فإذا غلبه النُّعاس اتكأ برأسه على وسائد أُعِدت له، فأغفى ساعتين أو ثلاثًا من الليل متقطعات، ومن النهار ساعة ) ).
وقال: (( كان يقرأ دائمًا لا يشغله عن القراءة إلا أن يكون نائمًا أو في صلاة أو درس، أو في طريقه من المسجد إلى البيت، ما فارق
(1) في (( قواعد التحديث ) ): (( تقريب التهذيب ) ).
(2) (ص/ 363) .
(3) مع خرومٍ في أثنائه، لعلها تبلغ مجلدات، ثم طُبِعت هذه الخروم في عشرة مجلدات.
(4) قاله عَصْرِيُّه الزِّركلي في (( الأعلام ) ): (7/ 158) .
(5) (( رجال من التاريخ ) ): (ص/ 381- 382) .