للفيروزآبادي. وسيأتي استيفاء ذلك عند الكلام على الحافظ ابن حجر ومقروءاته.
وما وقع للحافظ -رحمه الله- من ذلك عجيب! وهو يدلّ على همة عاليه، وجَلَد غير معهود، وتفرُّغ تام، يحف ذلك تيسير إلهي، وتوفيق ربَّاني.
وقد وصف تقيُّ الدين الفاسي -صاحبُ ابنِ حجر ورفيقه- قراءَتَه بأنها سريعة (1) ، وكذا وصفها السخاوي بالسرعة والحُسْن (2) ، وشبَّهها بقراءة الخطيب.
-قراءة (( المسند ) )في ثلاثةٍ وخمسين مجلسًا.
قال الحافظ في كتابه: (( المَجْمَع المؤسِّس للمُعْجم المُفَهْرِس ) ) (3) في ترجمة شيخه عبدِالله بن عمر بن علي الهندي أبيَ المعالي ت (807) : (( وكان صبورًا على إسماع الحديث، لا يمل ولا ينعس ولا يتضجَّر(4) ...
(1) (( ذيل التقييد ) ): (2/ 119) ، ووقعت هذه اللفظة (( سريع ) )في (( عُنوان الزَّمان في تراجم الشيوخ والأقران ) ): (ق/ 23 أ- كوبريلي) للبقاعي: (( بديع القراءة ) )، وهو ينقل عن الفاسيِّ، فلا أظن ذلك إلا تصحيفًا.
(2) (( الجواهر والدرر ) ): (1/ 103- 105) .
(4) ذكر الحافظ في ترجمته أنه مرض مرة، قال: فصعدنا إلى غرفته عائدين، فأذنَ لنا في القراءة، فقرأتُ عليه من (( المسند ) )فمرَّ في الحال حديث أبي سعيد -رضي الله عنه_ في رُقية جبريل، فوضعتُ يدي عليه في حالِ القراءةِ =