وفي ترجمة أبي القاسم بن علي بن مسعود الشاطبي أنه كاد يحفظ (( صحيح البخاري ) )من كثرة التكرار له في كل رمضان (1) .
ومن ذلك- أيضًا- ما ذكره السخاوي في (( الضوء ) ) (2) في ترجمة عثمان بن عبد الله أبي عَمرو المَقْسي ت (877) (( أنه أكثر من ملازمة المرور على الكتب الأربعة: (( التنبيه ) )و (( المنهاج ) )و (( البهجة ) )وأصلها، قراءةً وإقراءً، حتى صارت له بها مَلكة قوية )) .
وفي ترجمة أحمد بن عمر الناشري اليماني (3) : أنه اشتهر بمعرفة كتاب (( الوسيط ) ) (4) حتى كان يعرفُ أين مكان المسألة فيه، وفي أيِّ صفحةٍ هي، بعد أن أُصِيْبَ بالعَمَى.
(1) المصدر نفسه: (3/ 285) .
(3) من كتاب (( هِجَر العلم ومَعَاقِله في اليمن ) ): (4/ 2167 رقم 8) .
(4) للغزالي في فقه الشافعية، وله البسيط والوجيز والخلاصة، وقد قيل:
نقَّح المذهبَ حَبْرٌ ... أحسن اللهُ خَلاصَهْ
بِبَسِيطٍ ووسِيْطٍ ... ووجيزٍ وخُلاصَهْ