عناية القاضي وكفاية الراضي، ج 7، ص: 410
سورة لقمان مكيّة
قوله بفتح الحاء الخ كذا في النسخ التي بأيدينا ولينظر وجهه ولعله بالحاء المهملة اهـ مصححه وقيل: إلا آية، وهي الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة فإن وجوبهما بالمدينة، وهو ضعيف لأنه لا ينافي شرعيتهما بمكة، وقيل: إلا ثلاثا من قوله: وَلَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ [سورة لقمان، الآية: 27] وهي أربع وثلاثون آية وقيل: ثلاث وثلاثون.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الم* تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ سبق بيانه في يونس
هُدىً وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ حالان من الآيات والعامل فيهما معنى الإشارة، ورفعهما حمزة على الخبر بعد الخبر أو الخبر لمحذوف
الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ بيان لإحسانهم أو سورة لقمان
لقمان علم ممنوع الصرف للعلمية والعجمة أولها وللزيادتين.
بسم اللّه الرحمن الرحيم
قوله: (مكية) قال الداني في كتاب العدد إنّ ابن عباس رضي اللّه عنهما قال إنها مكية إلا ثلاث آيات وقال عطاء إلا اثنتين لأنه صلّى اللّه عليه وسلّم لما هاجر إلى المدينة قال له أحبار اليهود بلغنا أنك تقول وما أوتيتم من العلم إلا قليلا أعنيتنا أم قومك قال كلا عنيت فقالوا: إنك تعلم أنا أوتينا التوراة، وفيها بيان كل شيء فقال ذلك في علم اللّه قليل فأنزل اللّه عز وجل، وَلَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ «1» الآيتين وآياتها ثلاث وثلاثون في المكي والمدني وأربع وثلاثون في عدد الباقي اه، وأمّا استثناء الآية المذكورة بناء على أنّ الصلاة والزكاة إيجابهما على المؤمنين وقع بالمدينة فغير مسلم لأنّ الصلاة فرضت بمكة ليلة الإسراء كما في البخاري وغيره «2» ، ولو سلم فيكفي كونهم مأمورين بها بمكة ولو ندبا فلا يتم التقرير فيها كما ذكره المصنف رحمه اللّه، وأمّا الزكاة فإيجابها بالمدينة على المشهور، وقيل تقدير الإنصباء هو الذي كان بالمدينة لا إيجابها كما مرّ، واختار المصنف الجواب التسليمي لأنه هو التام فيهما فتأمّل. قوله تعالى:
(حَكِيمٌ) أي المحكم أو الحكيم قائله على الحذف، والإيصال أو المجاز في الإسناد أو الاستعارة المكنية كما مرّ تفصيله، وقيل هو مؤوّل بذي الحكمة، وأورد عليه أنه لا بد فيه من المجاز أو التقدير فتأمّل. قوله: (والعامل فيهما الخ) لأنه عامل معنويّ إذ هو بمعنى أشير، ولولاه لم يأت الحال من الخبر على المشهور، وقوله على الخبر بعد الخبر أي لتلك والمحذوف تقديره هي أو هذي الخ مراعاة لظاهر الخبر. قوله: (بيان لإحسانهم) وهو إمّا صفة
(1) ذكره الواحدي في أسباب النزول 681 بلا سند، فهو ضعيف جدا.
(2) تقدم.