الصفحة 135 من 176

ونحو (عميق) في قوله تعالى"وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ - سورة الحج/27"والمراد به بعيد وأصل العمق البعد سفلًا يقال بئر عميق اذا كانت بعيدة القعر [1] .

ومن امثلة ما ورد من باب (فعل - يفعل) لفظ (سقيم) وهو من سقم - يسقم وهو المريض [2] ، ورد في قوله تعالى"فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ * فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ - سورة الصافات/88 - 89"، وقوله تعالى"فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ سَقِيمٌ - سورة الصافات/145"، ونحو (شقي) وهو من شقي يشقى، والشقاء ضد السعادة، والشقي ضد السعيد [3] وقد ورد في اربعة مواضع من القرآن الكريم [4] قال تعالى"يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ - سورة هود/105"، وقال تعالى"قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا - سورة مريم/4"، قال ابن عاشور في تفسير (شقي) في هذه الآية:"والشقي الذي أصابته الشقوة وهي ضد السعادة، أي هي الحرمان من المأمول وضلال السعي. واطلق نفي الشقاوة والمراد حصول ضدها وهو السعادة على طريق الكناية إذ لا واسطة بينهما عرفا ... ونظيره قوله تعالى في هذه السورة في قصة ابراهيم"عَسَى أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيًّا" [5] . أي عسى أن أكون سعيدًا، أي مستجاب الدعوة .. والمعنى: لم أكن فيما دعوتك من قبل مردود الدعوة منك، أي أنه قد عهد من الله الاستجابة كلما دعاه" [6] .

ووردت الصفات على (فعيل) في القرآن الكريم من باب (فعل) نحو (حريص) وورد في قوله تعالى"لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عليكم - سورة التوبة/128"وهو وصف مشتق من باب ضرب يقال حرص على الشيء يحرص بالكسر حرصًا فهو حريص [7] .

(1) ينظر المفردات 353، واللسان مادة (عمق) .

(2) ينظر اللسان مادة (مرض) .

(3) ينظر اللسان مادة (شقى) .

(4) والمواضع هي: هود/105، ومريم/4، 32، 48.

(5) آية 48 من سورة مريم.

(6) التحرير والتنوير 16/ 66.

(7) ينظر اللسان مادة (حرص) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت