الموضع لكنها ليست بالمقصد الاول، وانما المعنى المراد هو المفاعله التي يتحقق فيها معنى المبالغة ايضًا.
ورد في القران الكريم لفظ واحد على بناءِ اسم الفاعل (مفاعل) مما يستوى فيه اسم الفاعل واسم المفعول بسبب التضعيف، وهو (مضار) في قوله تعالى"من بعدِ وصيةٍ يوصى بها اودين غير مُضار - سورة النساء / 12"وهو في هذا الموضع اسم فاعل بتقدير كسر الراء الاولى المدُغمة أي غير مضارّ ورثته [1] .
(جـ) بناؤه من (فَعّلَ)
يبنى اسم الفاعل من الفعل (فَعّلَ) على بناء (مُفَعَّل) كصَدّق يُصَدَّق فهو مُصَدَّق. وعَذَّب - يُعَذَّب فهو مُعَذَّب. ورد اسم الفاعل على بناء (مُفَعَّل) من (سبع وعشرين) مادة لغوية، بلغ مجموع الالفاظ الواردة منها بتكرارها (تسعين) لفظًا [2] نحو (المبذرين) في قوله تعالى"وآتِ ذا القُربى حَقَّهُ والمسكين وابن السبيل ولا تبذَّر تبذيرا (إنّ المُبذّرينَ كانوا إخوانَ الشياطين وكان الشيطان لربه كفورا - سورة الاسراء /26 - 27"و(مسومين) نحو قوله تعالى"بلى إن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربّكم بخمسة الاف من الملائكةِ مَسّومبين - سورة آل عمران / 125"والمراد من (مسومين) معلَّمين انفسهم بعمائم صُفر مرخاة على اكتافهم وخيلهم باذنابها المجزوزة [3] ومن كّذب - يكُذّب جاء اسم الفاعل (مُكَذّب) بصيغة الجمع في كل المواضع التي ورد فيها في القران الكريم [4] نحو قوله تعالى"فسيروا في الارض فانظروا كيف كان عاقبةُ المكذبين -"
سورة آل عمران / 137"وقوله تعالى"ويلٌ يومئذ للمكذبين (الذين يكذبون بيوم الدين - سورة المطففين/9 - 10"، ومما ورد على بناءِ(مُفَعَّل) بصيغة الجمع (مُكلّبين) في قوله تعالى"وما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله - سورة
المائدة /4"والمُكَلب هو الذي يُعَلَّم الكِلاب [5] ."
(1) ينظر الكشاف 1/ 486، والتفسير الكبير ج9/ 225، والتحرير والتنوير 4/ 266، واسم المفعول في القران الكريم ص 27.
(2) ينظر الملحق الاحصائي الجدول (3) ص
(3) ينظر الجامع لاحكام القران ج9/ 410.
(4) ينظر المعجم المفهرس ص 602.
(5) ينظر المفردات 452، وروح المعاني ج6/ 114.