فجاء (منفَطِر) على التذكير [1] ، وذهب الزمخشري الىن (مُنفًطِر) صفة لخبر محذوف مقدر بمذكر وهو شيء، والانفطار التصدع والانشقاق [2] .
وقد ورد في القران الكريم لفظ واحد على بناء (مُنفَعِل) مما يستوي فيه اسم الفاعل واسم المفعول بسبب التضعيف وهو (مُنبَثّ) في قوله تعالى"وبست الجبالُ بسا، فكانت هباءً منبثًا - سورة الواقعة / 6"وهو هنا اسم فاعل من الفعل انبثّ مطاوع بثه اذا فرقه.
(هـ) بناؤه من (افتعل)
يبنى اسم الفاعل من الفعل (افتعل) على زنة (مفتعل) كمرتقب ومقتدر.
ورد اسم الفاعل في القران الكريم على بناء (مفتعل) من (اربعٍ وثلاثين) مادة لغوية ويبلغ مجموع الألفاظ منها بتكرارها فيه (ستين ومئه) لفظ [3] ، نحو (مرتقبون) في قوله تعالى"فارتقب إنهم مُرْتَقِبون - سورة الدخان / 59"و (منتقمون) في قوله تعلى"فإمّا نذهبنّ بك فإنّا منهم منتقمون - سورة الزخرف / 41"وقوله تعالى"يوم نبطش البطشة الكبرى إنا منتقمون - سورة الدخان / 16"
واختلف في اسم الفاعل (المعذرون) في قوله تعالى"وجاء المُعَذّرون من الأعراب ليؤذن لهم -سورة التوبة / 90"فقد ذكر فيه قولان، احدهما: ان يكون اسم فاعل من عَذّر على بناءِ فَعّل بمعنى تكلف العذر والمقصود بالمعذّرون الذين يعتذرون بلا عُذر، او الذين يظهرون العذر اعتلالًا وهم لا عُذر لهم وعلى هذا الوجه يكون (المُعَذّرون) اسم فاعل من الفعل (فعل) وبناؤه (المفعلون) ، والقول الثاني: ان يكون اسم فاعل من اعتذر، وقد ادغمت التاء في الذال لتقارب المخرجين بقصد التخفيف وعلى هذا الوجه يكون بناء المعذرون (المفتعلون) [4] .
وجاءت في القران الكريم ثلاثة ألفاظ من الاجوف والمضعف على زنة (مفتعل) مما يستوى فيه اسم الفاعل واسم المفعول والسياق والمعنى يوجّه دلالتها الى الفاعل، وهي (مُرْتاب) في قوله
(1) ينظر التبيان في اعراب القران 2/ 1248.
(2) ينظر الكشاف 4/ 232، والبحر المحيط 8/ 365 - 366.
(3) ينظر الملحق الاحصائي الجدول (2) ص
(4) ينظر الكشاف 2/ 300، والتحرير والتنوير 10/ 292.