و كذلك السنة النبوية الصحيحة الموافقة للقرآن ، فهي ليست تراثا ، لأنه و إن كانت كلام بشر ، فإنها أيضا ليست كلام إنسان عادي ، و إنما هي كلام رسول الله -عليه الصلاة و السلام- ، الذي أمرنا الله تعالى بإتباعه و الإقتداء به، و جعل طاعته شرطا للقبول و طريقا للسعادة ، قال تعالى: - {فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا} - سورة النساء/65- و {وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} (71) سورة الأحزاب ، و {وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ } - سورة النور/52- و {مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ وَمَن تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا} - سورة النساء/80-، و عليه فلا يصح إدراج السنة النبوية الصحيحة ، ضمن الموروث الإسلامي ، كما فعل الجابري (1) ، و أركون سابقا ، و بذلك لا يصح وصف دين الإسلام بأنه تراث أو موروث حضاري .
(1) تكوين العقل ، ص: 66 .