اقصدُ باستخدامي لمصطلح: منهج النقد التاريخي ، ذلك المنهج الشامل ، الذي يتناول أي خبر ، سواء كان نبويا ، أو بشريا ، بالنقد و التمحيص على مستوى الأسانيد و المتون معا . و هذا المنهج هو الذي أَنطلقُ منه في انتقاداتي لأراء الباحثيّن أركون و الجابري ، المتعلقة بمنهج النقد التاريخي عندهما .
فبالنسبة لأركون ، فسأذكر بعض مواقفه المتعلقة بمنهج النقد التاريخي ، عرضا و مناقشة ، و إظهارا لأخطائه فيها ؛ أولها إنه قال عن الإسناد الحديثي- يتضمن رواة الحديث-: (( كما هو الحال في عملية الإسناد المستخدم في الحديث النبوي ، هذا الإسناد الذي يضمن ليس فقط صحة النقل عن النبي ، و إنما أيضا استمرارية العمل ، و السلوك الذي توصي به هذه الأحاديث ) ) (1) .
(1) تاريخية الفكر العربي ، ص: 125 .