و أما الخطأ الثاني فيتمثل في أن الجابري نقل كلاما للشاطبي مفاده أنه يجب الالتزام باللسان العربي في فهم القرآن ، و يُراعى فيه أسلوبهم في التعبير ، و كونهم أميين معا ، و لا يجوز تحميله من المعاني ما لا يتناسب مع كون العرب أمة أمية ، لقوله تعالى: - {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ} - سورة الجمعة/2- ، و عليه فإن الشريعة أمية أيضا . ثم قال: (( و لما كان الأمر كذلك فيجب أن لا نلتمس في القرآن و لا في الحديث ما يخرج عن مفهوم العرب من العلوم و المعارف ) ) (1) .
(1) بنية العقل ، ص: 545 .