فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 613

و الشاهد الثاني مفاده أن الآية ذكرت أن أولي الأمر يستنبطون الأحكام الشرعية استنباطا ، بالاجتهاد و النظر ، حسب ظروفهم و قدراتهم العلمية ، كغيرهم من الناس ، و هذا يتنافى مع ما يزعمه الشيعة الإمامية بأن أئمتهم معصومون من الخطأ ، و يعلمون ما كان و ما سيكون ، و يُلهمون العلم إلهاما ، فهم كالأنبياء لا يختلفون عنهم إلا في الاسم (1) . فمن كانت هذه صفاته ليس في حاجة أصلا إلى استنباط العلوم ، فهو كالرسول ، و عليه فالآية لا تخص هؤلاء الأئمة المزعومين ، و إنما تخص أولي الأمر من المسلمين مطلقا ، لذا نسبت إليهم الآية الاستنباط و لم تنسبه إلى النبي -صلى الله عليه و سلم- . و هذه الأخطاء و التدليسات سكت عنها الجابري ،و لم يُعقب عليها ! ! .

و ختاما لأخطاء الجابري المنهجية في نظرته إلى القرآن و فهمه له ، و تعامله معه ، يتبين أنه وقع في أخطاء كثيرة ، ذكرناه مفصلة ، وقع فيها لأسباب عديدة ، منها غياب النظرة الصحيحة و الشاملة لدين الإسلام . و تأثره السلبي بالفلسفة الأرسطية و علم الكلام . و انتصاره لمذهبيته على حساب الحقيقة القرآنية .

(1) نفس المصادر و المراجع السابقة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت