فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 613

و أما الآية الثانية فهي أيضا لا تُشير مطلقا إلى ما ادعاه النعمان ، و إنما فيها ما يُخالف ما زعمه ، بدليل الشاهدين الآتيين ، الأولى إن الآية أشارت إلى وجود جماعة من أولي الأمر زمن النبي-عليه الصلاة و السلام- وبعده ، و هذا يعني أنهم أناس من المسلمين ، يتولون بعض أمورهم ، في حياة رسول الله و بعده . و هذا يُخالف ما يزعمه الشيعة الإمامية من أن أئمتهم كالأنبياء في المكانة و الطاعة ، و لا يتولون الإمامة في وقت واحد (1) . و عليه فإن علي بن أبي طالب لا يتولى الإمامة إلا بعد وفاة النبي -عليه الصلاة و السلام- ، لكن الآية أشارت إلى وجود أولي الأمر زمن رسول الله .

(1) أنظر مثلا: عبد القاهر البغدادي: الفرق بين الفرق ، ص: 281 و ما بعدها . و الشهرستاني: الملل و النحل ، ج 1 ص: 226 . و محمد بن يعقوب الكليني: الكافي ،ط3 ، دار الكتب الإسلامية ، طهران ، 1328ه ج1 ص: 18%ر، 187، 258 . إحسان إلهي ظهير: الشيعة و السنة ، ط1 ، دار الصحوة ، القاهرة ، 1986 ، ص: 42، 49 و ما بعدها . ، ص: . و الشيعة و التشيع فرقا و تاريخا ، ط 4 ، ترجمان السنة ، باكستان ، 1405ه ، ص: 332 و ما بعدها , ، ص: .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت