فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 613

و أما المبدأ الثاني ،و هو مبدأ التجويز ، الذي يعني إبعاد السببية و العلية ، فهو أيضا مبدأ لا مكان له في علوم الإسلام ، لأن القرآن الكريم نص في آيات كثيرة جدا على أن الله تعالى خلق العالم وفق أسباب و حِكم و سُنن ثابتة لا تتغير إلا بإذنه تعالى ، مما يعني أن مبدأ التجويز ليس مبدأ إسلاميا ، قال تعالى: (( الذي خلق كل شيء فقدره تقديرا ) )-سورة - ، و- {وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ} - سورة الحجر/22-، و {وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ} - سورة الأنبياء/30-، و مبدأ السببية يقوم أساسا على مبدأ عدم الانفصال الآنف الذكر ، و هما مبدآن من مبادئ بناء الكون نص عليهما القرآن في آيات كثيرة جدا ، مما يعني أن ما ادعاه الجابري لا يصدق على علوم الإسلام ، و إنما يصدق على كثير من المتكلمين النافين للسببية و الحكمة و التعليل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت