فهرس الكتاب

الصفحة 307 من 613

و ثانيا إنه يجب علينا أن لا يغيب عنا أن الأنبياء -عليهم السلام- كان لهم دور كبير في تعليم الناس التفكير العلمي الصحيح، الموافق للشرع الصحيح ، و العقل البديهي الصريح، و العلم المحسوس الصحيح ، قبل أن تظهر حضارة اليونان بعشرات القرون ، و قد ذكر لنا القرآن الكريم ، نماذج مما كان يدور بين الأنبياء و أقوامهم من مجادلات و مناقشات ، كان فيها منهج الأنبياء منهجا علميا قويا دامغا ، قام على البرهان القائم على اليقينيات و القطعيات العقلية و الحسية معا ، ليصل بالمكذبين إلى نتائج حاسمة دامغة ، و يُقيم عليهم الحجة البالغة ، و البرهان الساطع ، عن طريق ربط المعلولات بعللها ، و النتائج بمقدماتها ،و عن طرق مخاطبة العقول و القلوب معا . فمن ذلك قوله تعالى: - {قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى } - سورة إبراهيم/10- ،و {يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُّتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ } - سورة يوسف/39-، و {أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ} - سورة الصافات/125-،و {إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنكَ شَيْئًا} - سورة مريم/42-، و قول نوح -عليه السلام -في جداله لقومه: - {أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا} - سورة نوح/15- .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت