فهرس الكتاب

الصفحة 340 من 613

و يؤيد ذلك أن ابن حزم الذي قال عنه الجابري بأنه أخذ بالاستقراء (1) ، نص صراحة على أنه لا يأخذ بالاستقراء ،و هاجمه كما هاجم القياس الفقهي ، و أفرد لذلك مبحثا في كتابه التقريب لحد المنطق (2) . و أما ابن رشد فأغلب الظن أنه كان مهملا للاستقراء على طريقة سلفه أرسطو ،و هو قد ذكر صراحة تعظيمه للمنطق الصوري (3) ، حتى أن ابن قيم الجوزية ، أطلق على ابن رشد بأنه: أسير منطق اليونان (4) .

و أما الشاطبي و ابن خلدون فأغلب الظن أنهما قالا بالاستقراء و أخذا به ، لأنهما فقيهان ،و ليسا فيلسوفين أرسطيين . و أشير هنا أيضا إلى أن الجابري عندما تعرّض لمنطق أرسطو في كتابه بنية العقل العربي ، مدحه و لم ينتقده (5) . لكنه انتقده في كتاب التراث و الحداثة ، و وصفه بأنه عقيم لا ينتج، و لا يصلح للعلم التجريبي (6) . و هو عندما شرح منطق أرسطو في كتابه بنية العقل مدحه ولم ينتقده بأنه أهمل الاستقراء . لكنه في موضع آخر من نفس الكتاب مدح الاستقراء و أعلى من شأنه ، بقوله: (( و ذلك بواسطة الاستقراء ، فإنها لعمري الطريقة العلمية حقا ) ) (7) .

(1) بنية العقل ، ص: 567، 640 .

(2) التقريب لحد المنطق ، حققه إحسان عباس، دار مكتبة الحياة ، بيروت ، ص: 163 .

(3) ابن رشد: تهافت التهافت ، المكتبة العصرية ، بيروت ، 2006 ، ص: 235 .

(4) مفتاح دار السعادة ج 1 ص: 153 .

(5) ص: 415 و ما بعدها .

(6) ص: 136 .

(7) بنية العقل ، ص: 415 , ما بعدها ، 547 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت