فهرس الكتاب

الصفحة 428 من 613

و الخطأ الأخير -أي الرابع - زعم فيه أركون أنه لم يصح من السيرة النبوية إلا مقاطع متفرقة مُعترف بصحتها (1) . و قوله هذا زعم باطل، و افتراء مُتعمد عكسه هو الصحيح ، و ما صح من السيرة أكثر بكثير مما لم يصح منها ، بدليل الشواهد الآتية:

أولها القرآن الكريم ، فهو المصدر الأساسي للسيرة ، سجل كل مراحلها و محطاتها الكبرى و كثيرا من تفاصيلها ، من غزوات و حوادث متنوعة تتعلق بالسيرة و الدعوة في العهدين المكي و المدني. كقوله تعالى: {أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى ،وَ وَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى ،وَ وَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى} -سورة الضحى/6-9- و {أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ } - سورة الشرح /1- و {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ، خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ } - سورة العلق/ 1-2- ، و {وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ} - سورة الأنفال/30-، و {إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُواْ السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} - سورة التوبة/40-، و {وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} - سورة التوبة/100-، و وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ

(1) الفكر الإسلامي ، ص: 144 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت