فهرس الكتاب

الصفحة 474 من 613

و الشاهد الثاني يتمثل في خبر-إسناده حسن- مفاده أن علي بن أبي طالب يوم الجمل ( سنة 36ه) اعترف أمام جيشه بأن النبي-عليه الصلاة و السلام- ، لم يعهد إليه في الإمارة شيئا ،و أن عمله هذا اجتهاد منه و رأي اختاره (1) .

و الشاهد الثالث هو أنه صحّ الخبر أن عليا- رضي الله عنه- كان يقول أمام الناس في الكوفة: (( خير الناس بعد الرسول-صلى الله عليه و سلم-: أبو بكر و عمر ) ) (2) . فتفضيله لأبي بكر و عمر على نفسه في الخيرية دليل قوي على أنه لم يكن يرى أنه أحق بالخلافة منهما .

و الشاهد الرابع يتمثل في أنه تواترت الأخبار عن أعيان آل البيت كابن عباس ،و الحسن ، و الحسين ، و ابن الحنفية ، و محمد الباقر ، و جعفر الصادق -رضي الله عنهم- بأنهم كانوا يُوالون أبا بكر و عمر ،و يُفضلونهما عن علي بن أبي طالب ، .و قالوا بأن الرسول-صلى الله عليه و سلم- لم يُوص بالخلافة لأحد من بعده (3) . فلو كان علي يعتقد أنه أحق بالخلافة من أبي بكر و عمر ،و أنهما اغتصبا حقه ، لقال آل البيت بقوله ، و ما شهدوا بالذي نقلناه عنهم .

(1) أنظر: الخلال: السنة ، ج 1 ص: 289 ، 291 . و عبد الله بن احمد بن حنبل: السنة ، ج 2 ص: 570 ، 578 . و الذهبي: تاريخ الإسلام ، ج 1 ص: 160 . و ابن حجر الهيثمي: الصواعق المحرقة ، ج 1 ص: 269 ، 570 .

(2) الخلال: نفسه ، ج 1 ص: 289 ، 291. و عبد الله بن أحمد: نفس المصدر ، ج 2 ص: 578 .

(3) اذهبي: السير ، ج 4ص: 401 . و ابن تيمية: منهاج السنة ج 7 ص: 396 . و الهيثمي: الصواعق المحرقة ، ج 1 ص: 162 و ما بعدها . و البيهقي: شعب الإيمان ، ط1 ، دار الكتب العلمية ، بيروت ، 1410 ، ج 1 ص: 197 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت