فهرس الكتاب
و الشاهد الثالث يتضمن أربع روايات ضعيفة الأسانيد ، نذكرها كأدلة ضعيفة مساعدة تتقوى بالروايات الصحيحة السابقة من جهة ، و نرد بها الضعيف الذي احتج به الجابري من جهة أخرى . الأولى رواها الطبري في تاريخه، ومفادها أن عمران بن حُصين وأبا الأسود الدؤلي سألا طلحة و الزبير عن سبب خروجهما إلىالبصرة ، فقالا: الطلب بدم عثمان (1) . و الرواية الثانية رواها الطبري أيضا مفادها أن طلحة و الزبير قالا أنهما خرجا للمطالبة بالاقتصاص من (( قتلة عثمان ، فإن هذا إن تُرك كان تركا للقرآن ،و إن عُمل به كان إحياء للقرآن ) ) (2) .
و الرواية الثالثة ذكرها الطبري في تاريخه ، و مفادها أن رجلا سأل الزبير: يا أبا عبد الله ما هذا ؟ ، قال: عُدي على أمير المؤمنين رضي الله عنه ، فقُتل بلا تِرة و لا عذر ، قال: و من ؟ ، قال: الغوغاء من الأمصار ونزاع القبائل وظاهرهم الأعراب والعبيد، قال: فتريدون ماذا ؟، قال: نُنهض الناس فيُدرك بهذا الدم لئلا يُبطل فإن في إبطاله توهين سلطان الله بيننا أبدا، إذا لم يفطم الناس عن أمثالها لم يبق إمام إلا قتله هذا الضرب... )) (3) .
و أما الرواية الأخيرة -أي الرابعة- فقد ذكرها خليفة بن خياط في تاريخه ، و مما جاء فيها أن طلحة بن عبيد الله-رضي الله عنه- كان يقول -أثناء معركة الجمل-: (( اللهم خُذ لعثمان مني اليوم حتى ترضي ) ) (4) .
(1) ج 3 ص: 14 .
(2) تاريخ الطبري ، ج 3 ص: 29 .
(3) تاريخ الطبري ، ج 3 ص: 29 .
(4) تاريخ خليفة خياط ، ج 1 ص: 43 .