فهرس الكتاب

الصفحة 579 من 613

و الخطأ الخامس يتعلق هو أيضا باسم شخصية علمية مشهورة ، قال عنها أركون: (( و في مفهوم مقاصد الشريعة الذي اُشتهر به أبو إسحاق الشيرازي(ت790ه) )) (1) . و هو هنا أخلط بين شخصيتين ، الأولى هي التي أرادها: أبو إسحاق إبراهيم بن موسى الخمي المالكي الشاطبي الأندلسي المتوفى سنة 790هجرية .و الشخصية الثانية هي: أبو إسحاق إبراهيم بن علي الفيروز أبادي الشيرازي الشافعي المُتوفى سنة 476هجرية (2) . فهو أراد أن يقول: أبو إسحاق الشاطبي (ت790ه) ، و ليس أبو إسحاق الشرازي(ت 476ه9 ، فهناك فارق واضح بين الرجلين في المذهب ،و الاسم ، و البلد، و سنة الوفاة ،و لا يتفقان إلا في الكنية و الاسم فقط .

و أما الخطأ الأخير-أي السادس- فيتعلق بمسألة خلق القرآن ، فقد ادعى أركون أن المعارضين للمعتزلة في تلك المسألة الممثلين للموقف الأرثوذكسي ، و يقصد أهل السنة ، قالوا: إن القرآن (( مُزامن لله عز وجل ، بمعنى أنه سرمدي مثله ، و ليس حادثا أو مخلوقا في لحظة ما ... لقد وُجد منذ الأزل كالله ، لأنه كلام الله ،و لا يمكن فصل كلامه عنه ) ) (3) .

و قوله هذا غير صحيح في معظمه ، و لا يمثل موقف أهل السنة من مسألة خلق القرآن ، و كان عليه أن يُوثق كلامه الذي ادعى أنه يُمثل الموقف الأرثوذكسي ،و يقصد به أهل السنة ، لكنه لم يفعل ذلك و حرمنا من إمكانية التحقق منه .

(1) الفكر الأصولي ، ص: 7 .

(2) ابن العماد الحنبلي: الشذرات ، ج 5 ص: 323 .

(3) اسلام ، أوروبا ، ص: 188 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت