(إلى) على دلالتها، ويكون المعنى: لا تأكلوا أموالَ اليتامى مضافةً إلى أموالِكم [1] ، وهو قول الرمّاني [2] أيضًا والزركشي [3] .
وقد أجاز الفراء [4] 10) أن تأتي (إلى) بمعنى (مع) إذا ضمَمْت شيئًا إلى شيء كقول العرب: الذّود إلى الذّود إبل [5] 11).
الباء: تستعمل للإلصاق [6] 12)، وهي كذلك لدى الشيخ [7] 13)، وتأتي في وصف الأشياء العارضة للموصوف مثل قولك: به ضلالة وبه جنة، وبه جوع وعطش [8] 14).وقد تأتي بمعنى (عن) ، في مثل قوله تعالى: {سَاَلَ سَآئِلُ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ} [المعارج:1] فالمعنى في تقدير الطوسي: (( سأل سائلٌ عن عذاب واقع ) ) [9] 15)، وهو قول غير واحد من علماء اللغة والنحو [10] 16).
عن: تُستعمل للمُجاوَزة وتعدية الشيء [11] 1)، وهي لدى الشيخ للانحراف عن الجهة [12] 2)، ويدخل هذا المعنى في تجاوز الشيء وتعدّيه. وذكر أنّها قد تنوب عن الباء، في مثل قوله تعالى: {وَمَايَنطِقُ عَنِ الْهَوَى} [النجم:3] ، والمعنى: (ليس ينطق عن الهوى، أي: بالهوى، يقال: رميت بالقوس وعن القوس ... ) ) [13] وهو قول الفراء [14] وابن قتيبة [15] والرمّاني [16] . على حين يرى أبو حيان النحوي أنّ (عن) هنا باقية على بابها، والمعنى: ما يصدر قوله عن الهوى [17] .
(1) التبيان 3/ 101.
(2) معاني الحروف: الرماّني 115.
(3) البرهان في علوم القرآن4/ 233.
(4) معاني القرآن للفراء 1/ 218.
(11) يضرب المثل في اجتماع القليل إلى القليل حتى تؤدي إلى الكثير. والذود: القطيع من الإبل. ينظر مجمع
الأمثال 1/ 277، والجنى الداني هامش ص373.
(12) الكتاب 4/ 217، والخصائص 2/ 271، والجنى الداني 102.
(13) التبيان4/ 463.
(14) التبيان4/ 273.
(15) التبيان10/ 113.
(16) ينظر: الصاحبي133، والجنى الداني41، والبرهان في علوم القرآن4/ 257.
(11) الكتاب 4/ 226، والمخصص 4/ 14/54، والجنى الداني، 260.
(12) التبيان 2/ 433.
(13) التبيان 9/ 421.
(14) معاني القرآن للفراء 3/ 95
(15) تأويل مشكل القرآن 427.
(16) معاني الحروف 95.
(17) البحر المحيط 8/ 157، وينظر تناوب حروف الجر في لغة القرآن 29 ـ 30.