22 ـ اشترط الطوسي في القول بالحذف أن لا يكون ذكر الكلام المحذوف مخلًا بالمعنى وأن يكون حذفه لدلالة مقصودة كالإيجاز وفهم السامع والمبالغة والإفادة من السياق.
23 ـ تبيّن أن الإعراب من أهم الظواهر المميزة للغة العربية وتعدّ لغة القرآن من أقوى الأدلة على أثر الحركات الإعرابية في المعنى لأن عمق معانيه ودقة أحكامه توجب تحديد الموقع الإعرابي لكلّ كلمة في الآيات.
24 ـ اتخذ الطوسي القراءات وسيلة لتوجيه المعاني المقصودة في القرآن الكريم وأعرب كثيرًا من الألفاظ والتراكيب، مبينًا الوجوه النحوية المتباينة التي يتباين على إثرها المعنى الذي عليه المدار في الإعراب، والنحو لديه تابع للمعنى، إذ يرجِّح الوجه الإعرابي الذي يتفق ومبادئ الدين الإسلامي وأصول الشريعة.
25 ـ من أهمّ نتائج فصل الدلالة النحوية أنّ الطوسي قد سبق المحدثين إلى القول بأن لكلِّ جملة بنيتين: سطحية وتتمثّل بظاهر النص، وعميقة وتتمثّل بمعناه الباطن أو الثاني، وأدرك أيضًا أنّ لكلِّ جملة نواةً تتولّد عنها عدّة جملٍ، وأنّ لبعضها جملتين نواتين مختلفتين.
26 ـ تبين أنّ للسياق أثر بالغ في تحديد دلالات الألفاظ والتراكيب، وله ثلاثة أنواع: اللفظي والحالي والعقلي، وقد استعمل الطوسي مصطلح القرينة للدلالة على السياق اللفظي الذي يمثل مجموع الألفاظ المصاحبة للفظ المراد تفسيره، سواء أكانت متأخّرة عنه أم متقدّمة عليه أم مكتنفةً من جانبيه.
27 ـ واستعان بالسياق الحالي الذي يشمل جميع الظروف والأحوال والمناسبات المحيطة بالنص، ومنها أسباب النزول التي تكشف عن الظروف الحقيقية المحيطة بالآية القرآنية وتكشف بجلاء عن معناها المقصود.
28 ـ واستعان أيضًا بالسياق العقلي الذي يعتمد العقل والاستنباط، وهو لديه وسيلة للوصول إلى الدلالة تقع خارج النص وبعيدًا عن ظروفه المحيطة به، واتخذه وسيلة في تفسيره لنفي صفات التجسيم عن الذات الإلهية ونفي كلّ ما يقدح بعصمة الأنبياء وكذلك في إثبات الحقائق العلميّة المؤيّدة لحقائق الإيمان.
29 ـ للقرآن نظمه الخاص المميز إذ تترابط آياته وألفاظه ترابطًا معنويًا وثيقًا يقوم على أساس التناسب الدلالي الذي يكون بين الألفاظ والفواصل القرآنية والآيات التي ترد فيها، وبين الآيات أنفسها في السورة الواحدة إذ تتابع على أساس معني بحت.
30 ـ تطرأ على التراكيب ظاهرتا العموم والخصوص بتوافر صيغ كلّ منها فإذا توافرت ألفاظ العموم منحت الجملة دلالة عامة وإذا توافرت ألفاظ الخصوص منحت الجملة دلالة خاصة.